رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من يكتب التاريخ؟.. جمال شقرة: فرق شاسع بين المذكرات والكتابة التاريخية

رؤساء مصر
رؤساء مصر

فتح الدكتور جمال  شقرة أستاذ التاريخي الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، ملف "فوضى الكتابة التاريخية"، مشدداً على أن كتابة تاريخ الأمم هي مسؤولية وطنية كبرى لا يتصدى لها إلا باحث أُعد إعداداً أكاديمياً صارماً، موضحًا أن المؤرخ الحقيقي يمر بمراحل تأهيل تبدأ من دراسة تاريخ العالم والحضارات، وصولاً إلى ملكات البحث العلمي ونظريات التفسير التاريخي في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.

وانتقد أستاذ التاريخي الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس "كل من هب ودب" الذي يطلق على نفسه لقب "مؤرخ"، مؤكداً أن هناك فرقاً شاسعاً بين "تسجيل اليوميات والمذكرات الشخصية" وبين "الكتابة التاريخية العلمية"، فبينما تعتبر المذكرات والمقالات "مصادر ثانوية" قد تخضع للأهواء، تظل الوثائق الرسمية هي المصدر الأصلي والوحيد لبناء الحقيقة التاريخية.

تزييف الذاكرة الوطنية

وضرب "جمال" ، خلال لقاء له ببرنامج أمسية ثقافية المذاع على قناة CBC، أمثلة صارخة لمحاولات تزييف الذاكرة الوطنية، مثل التشكيك في تواريخ الأحداث الكبرى كحريق القاهرة أو تحويل انتصارات مثل "عدوان 1956" إلى هزائم، مؤكدا أن تزوير التاريخ "جريمة لا تستمر"، لأن الوثائق تظهر في النهاية لتفضح المزورين.

وحدد أستاذ التاريخي الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، شروط  من يمكنه كتابة التاريخ، فعلى حد قوله  التخصص الدراسي، المؤرخ ليس هاوياً، بل باحث قضى سنوات في دراسة المنهج التاريخي، وتخصص في حقبة زمنية محددة (تاريخ قديم، وسيط، أو حديث، المصادر الأصلية (الوثائق): الحقيقة تُبنى على الوثائق والمراسلات الرسمية، وليس على الحكايات المرسل، . المصادر الثانوية: المذكرات الشخصية والذكريات والمقالات الصحفية هي "وجهات نظر" لأصحابها، ولا تُعتمد كحقائق إلا بعد مقاطعتها مع الوثائق.

 تلاعب في تواريخ الأحداث الكبرى 

وأشار إلى أن أي تلاعب في تواريخ الأحداث الكبرى (مثل ثورة يوليو أو عيد النصر) هو تزوير صريح يستهدف تشويه الذاكرة الجماعية، موضحا أن الكتابة التاريخية تعتمد على "نظريات التفسير" وتحليل الأسباب والنتائج، وليس مجرد سرد قصصي للمعلومات

حكم إسماعيل باشا لمصر

تولى إسماعيل باشا بن إبراهيم بن محمد علي باشا حكم مصر، في مثل هذا اليوم 18 يناير من عام 1863، ليبدأ واحدة من أكثر المراحل تأثيرًا في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، ويعد إسماعيل باشا من أبرز حكام الأسرة العلوية، إذ ارتبط اسمه بحركات التنوير والتعليم والإصلاح المجتمعي، حتى أطلق عليه عدد من المؤرخين لقب «المؤسس الثاني لمصر»، نظرًا لما أحدثه من تحولات واسعة في بنية الدولة ومؤسساتها.

ترقب الوفاة

تشير كتب التاريخ إلى أن إسماعيل باشا كان يتابع عن كثب الحالة الصحية لعمه الوالي محمد سعيد باشا، الذي كان يرقد في أيامه الأخيرة بمدينة الإسكندرية، ويروي الكاتب الكبير سعيد الشحات في كتابه «ذات يوم» أن إسماعيل باشا كان يشعر بقرب وفاة عمه، فاختار البقاء في القاهرة مترقبًا خبر الرحيل، استعدادًا لتولي الحكم خلفًا له ومواصلة مسيرة جده محمد علي باشا.

عرف الألقاب

وبحسب ما ورد في كتاب «تاريخ مصر في عهد الخديو إسماعيل باشا» للمؤرخ إلياس الأيوبي، الصادر عن دار المعارف بالقاهرة، جرت العادة أن يمنح الوالي الجديد لقب «بك» لمن يأتيه بخبر اعتلائه العرش، وإذا كان حامل الخبر من البكوات يُنعم عليه بلقب «باشا»، وهو ما جعل خبر الوفاة يحمل قيمة معنوية ومادية كبيرة في ذلك الوقت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء