من الشاي إلى البسكويت.. كيف صنع طاهر القويري إمبراطورية الشمعدان في مصر؟
ودع عالم الأعمال مساء أمس السبت رجل الأعمال مصطفى الطاهر القويري، المعروف باسم طاهر القويري، رئيس مجلس إدارة شركة الشمعدان، بعد مسيرة طويلة من النجاح والكفاح وسط تحديات وصعوبات عديدة.
طاهر القويري من ليبيا إلى مصر
ولد طاهر القويري في مصراتة بليبيا، ينتمي لعائلة القويري المعروفة في ليبيا ومصر، هاجر والده إلى مصر بعد أن أمم معمر القذافي مصنع الشمعدان في طرابلس، وأسس طاهر مصنعًا مماثلًا في الإسكندرية، ليأخذ مكانه المتميز في السوق المصرية بمنتجات متنوعة أصبحت معروفة لدى المستهلكين.
تعود جذور نشاط العائلة التجاري إلى عام 1872، حين بدأ أجداده بالعمل في التجارة، وصولًا إلى والد طاهر الذي هاجر إلى مصر عام 1925، وبدأ في تجارة الشاي في ظروف لم تكن مهيأة للتجارة المنظمة، حيث كان الشاي يباع في صناديق غير معبأة قبل الحرب العالمية الثانية ويسيطر عليه اليهود في مصر، ومع انطلاق الحرب العالمية هاجر اليهود من مصر خوفًا من هتلر، ليصبح سوق الشاي مفتوحًا أمام التجار المصريين، ومن بينهم عائلة القويري، التي أسست شهرة الشاي القويري في السوق المصرية بعدما نقل إقامتها إلي مدينة دمنهور.
تأسيس شركة الشمعدان
في عام 1984، أطلق طاهر القويري منتج الشمعدان بسعر 10 صاغ، ليكون بداية مرحلة جديدة في السوق المصري، وابتكر طاهر أفكار الحملات الإعلانية والمسابقات التي ساعدت على انتشار منتجاته بسرعة، لتصبح شركة الشمعدان اليوم واحدة من الشركات الرائدة في مجال البسكويت والحلويات في مصر، بفضل 56 نوعًا من المنتجات التي قدمتها الشركة.
كفاح وشهرة وثروة
عاش طاهر القويري حياة مليئة بالكفاح والعمل المستمر، وتميز بقدرته على التكيف مع التحديات، ليأخذ مكانة متميزة بين رجال الأعمال المصريين. جمع بين خبرته التجارية وشغفه بالتطوير، ما أكسبه شهرة واسعة وثروة معتبرة. كما أسس قاعدة عائلية قوية، وله ستة أحفاد، من بينهم أشرف وأكرم ومحمد وعنجه، الذين يواصلون مسيرة العائلة.
أعلنت شركة الشمعدان عن إقامة صلاة الجنازة يوم الأحد 18 يناير بعد صلاة العصر بمسجد المواساة، وسيُوارى جثمانه بمقبرة المنارة، فيما يُقام العزاء في اليوم التالي بقاعة حق الشهيد بمسجد عبد المنعم رياض عقب صلاة المغرب.