طبيب يوضح كيفية علاج المرض النفسي والرهاب الاجتماعي عند الأبناء|فيديو
قال الدكتور محمد إبراهيم طبيب ومعالج نفسي، إن المرض النفسي لدى الأبناء هو "ابتلاء" وليس تقصيراً في التربية، مشبها الاحتياج للدواء النفسي باحتياج مريض السكر لـ "الأنسولين، موضحا أن الخطط العلاجية تُبنى على تقييم دقيق، حيث توجد حالات لا يمكن التهاون فيها دون تدخل دوائي مثل الاكتئاب الجسيم، والاضطراب وجداني الثنائي القطب (باي بولر)، وحالات القلق الشديدة التي تعطل مسار الحياة.
"اضطرابات الشخصية" و"الاضطرابات المرضية"
وفرق الطبيب والمعالج النفسي، خلال لقاء له ببرنامج ولاد النهاردة المذاع على قناة cbc، بين "اضطرابات الشخصية" و"الاضطرابات المرضية"، مشيراً إلى أن مشاكل التوافق مع الآخرين واضطراب العلاقات غالباً ما يكون علاجها الأساسي عبر "الجلسات العلاجية" قبل اللجوء للدواء.
وأشار إلى أن هناك امراض ليس لها علاج إلا الدواء، لو درجة الاكتئاب شديدة يحتاج لدواء ، وإذا كان هناك مشكلة في التوافق مع الأخرين وعلاقاته مضطربة يميل إلى اضطراب الشخصية ويجب أن يحصل على جلسات قبل الدواء، موضحا أن هناك نوع من أنواع القلق مرتبط بالرهاب الاجتماعي ووراء هذا القلق شعوره أنه شخص" معيوب" ولديه شعور بعدم الأحقية فيتجنب العلاقات والقرب من الناس.
الخجل الطبيعي والرهاب الاجتماعي
وحذر " إبراهيم" من الخلط بين الخجل الطبيعي وبين "الرهاب الاجتماعي"، موضحاً أن المحرك الأساسي للأخير هو "شعور بالخزي" واعتقاد الطفل بأنه "معيوب" أو غير مستحق للعلاقات، مما يتطلب برنامجاً علاجياً يركز على المهارات الاجتماعية وبناء الثقة بالنفس.
وحول سؤال هل نبدأ بالجلسات أولاً أم بالدواء؟، أجاب الطبيب والمعالج النفسي، على التشخيص؛ فعلى حد قوله الحالات الشديدة مثل الاكتئاب الحاد والاضطراب الوجداني تتطلب دواءً كحل أول، أما اضطرابات الشخصية وضعف التوافق الاجتماعي فيكون الاعتماد الأكبر فيها على الجلسات النفسية.
كيف نفرق بين الخجل الطبيعي والرهاب الاجتماعي لدى المراهق
وأِشار الطبيب النفسي، إلى أن الخجل في مرحلة المراهقة قد يكون طبيعياً لتفهم النفس، أما الرهاب فيصاحبه "خوف شديد من الهجر" و"جدار عازل" مع الآخرين، وشعور داخلي بأن الشخص "معيوب" سيتم اكتشاف عيبه بمجرد قربه من الناس، وحول آلية علاج "الرهاب الاجتماعي"؟، أكد أن العلاج يبدأ بالتركيز على المهارات الاجتماعية، وتغيير رؤية الشخص لنفسه، وتعليمه كيفية التعامل مع مشاعر الخزي، ثم البدء بـ "التعرض التدريجي" للمجتمع تحت إشراف المعالج.