رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخطر القادم.. هل خسرت أمريكا الرهان على الاحتجاجات الإيرانية؟|فيديو

الصراع الأمريكي -
الصراع الأمريكي - الإيراني

أكد العميد منير شحادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تراجعتا خطوات إلى الوراء في تعاطيهما مع الملف الإيراني، بعد فشل الرهان على الاحتجاجات والتظاهرات الداخلية كأداة لإسقاط النظام الإيراني، وهو السيناريو الذي لم يتحقق رغم الضغوط السياسية والإعلامية المكثفة خلال الفترة الماضية.


فشل الرهان على الحراك الداخلي

وأوضح منير شحادة، خلال مداخلة عبر الإنترنت في برنامج «حديث القاهرة» المذاع على قناة «القاهرة والناس»، أن واشنطن وتل أبيب كانتا تعولان بشكل أساسي على تصاعد الحراك الشعبي داخل إيران لإحداث تغيير جذري في بنية النظام، منوهًا إلى أن التقديرات الأمريكية والإسرائيلية افترضت أن استمرار الاحتجاجات سيؤدي إلى انهيار داخلي سريع، إلا أن الواقع جاء مغايرًا تمامًا لهذه الحسابات.

وأضاف الخبير العسكري، أن الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلقت معلومات تفيد بتراجع حدة المواجهات الداخلية داخل إيران، وتوقف عمليات القتل التي كانت تشكل عنصر ضغط أساسي في الخطاب السياسي الغربي، لافتًا إلى أن هذه المعطيات دفعت ترامب إلى اتخاذ قرار بوقف الحملة العسكرية ضد طهران في تلك المرحلة، في إطار إعادة تقييم شاملة للموقف.

وقف الضربة لا يعني إلغاءها

وأشار منير شحادة، إلى أن إعلان ترامب وقف ضرب إيران لا يعني إلغاء الخيار العسكري بشكل نهائي، وإنما تأجيله ضمن تفاهمات أمريكية إسرائيلية أوسع، فضًلا عن أن هذا التأجيل يندرج في إطار اتفاق غير معلن يهدف إلى البحث عن مخرج لأزمة التسليح الإيراني، خاصة في ظل إدراك واشنطن وتل أبيب أن طهران باتت تمتلك قدرات عسكرية جديدة ومتطورة يصعب التعامل معها بالأساليب التقليدية.

وأوضح الخبير الاستراتيجي، أن إيران تؤكد منذ فترة سعيها لزيادة مخزونها من الصواريخ متوسطة المدى، في رسالة واضحة للولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف أن طهران لا تكتفي بتطوير قدراتها العسكرية، بل تبعث برسائل ردع مباشرة، مفادها استعدادها لاستهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة في حال تعرضها لأي هجوم مباشر، وهو ما يرفع من كلفة أي مغامرة عسكرية محتملة.

مخاوف من انفجار إقليمي 

وشدد منير شحادة، على أن سيناريو إسقاط النظام الإيراني، في حال نجحت الولايات المتحدة في فرضه بالقوة، سيشكل خطرًا بالغًا على استقرار المنطقة بأكملها، محذرًا من أن مثل هذا التطور قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية واسعة، تتجاوز حدود إيران لتشمل عدة دول، وتؤدي إلى صراعات غير محسوبة العواقب قد تخرج عن نطاق السيطرة.

العميد منير شحادة
العميد منير شحادة

واختتم العميد منير شحادة، بالتأكيد على أن المشهد الإقليمي بات محكومًا بتوازنات جديدة، فرضتها التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، وأن تراجع واشنطن وتل أبيب في التعامل مع الملف الإيراني يعكس إدراكًا متزايدًا لصعوبة الحسم، ولخطورة الانزلاق نحو مواجهة شاملة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الضغوط السياسية والدبلوماسية، مع بقاء الخيار العسكري حاضرًا ولكن مؤجلًا، في انتظار تغير المعادلات على الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء