من شهر العسل إلى مر المحاكم.. قصة كوافير القليوبية مع الزوجة الغيورة
في البداية، كانت الحكاية تشبه قصص الأفلام، نبضات قلب متسارعة، نظرات إعجاب متبادلة، وزواج خاطف تلاقى فيه طموح الشاب الوسيم ، صاحب محل الكوافير الحريمي، مع أحلام إحدى الفتيات لم تكن الفتاة تعلم حين طارت فرحًا بعرض الزواج، أن هذا الإعجاب سيتحول يومًا ما إلى "نار" تأكل الأخضر واليابس في حياتهما.
شهر عسل.. وقلق مؤجل
عاش الزوجان "أجمل أيام العمر" في شهر عسل امتد لشهرين كاملين، بناءً على رغبة الزوجة التي كانت تتمسك بكل دقيقة تقضيها بجانب زوجها، وكأنها تحاول امتلاكه للأبد، لكن عجلة الحياة كان لابد أن تدور، وكان على "عماد" العودة لمصدر رزقه الوحيد، محل "الكوافير الحريمي".
زلزال في "محل الكوافير"
بمجرد أن أمسك الزوج "مقص العمل"، تفجرت داخل زوجته بركان من الغَيْرَة المرضية، لم تعد ترى في زبائن المحل مجرد نساء يبحثن عن التجمل، بل رأت فيهن "منافسات" يحاولن خطف زوجها.
تحول المحل من مكان للتجميل إلى "ساحة معركة"، صراخ، اتهامات باطلة، وإساءة معاملة للسيدات اللاتي يترددن على المكان لم تكتفِ الزوجة بذلك، بل بدأت تطلق اتهامات بوجود علاقات غير مشروعة لزوجها مع الزبائن، حتى بدأ الاسم التجاري الذي بناه الزوج في الانهيار، وهربت الزبائن واحدة تلو الأخرى، ليجد الزوج نفسه محاصراً بالديون والهموم.
الغَيْرَة تطال الجيران
لم تتوقف حدود الشك عند باب المحل، بل امتدت لتشمل جدران المنزل والجيران وحتى الأهل لم يسلم أحد من لسان الزوجة أو نظراتها المتشككة، مما عزل الزوج عن محيطه الاجتماعي ودمره نفسياً ومادياً.
النهاية في "محكمة الأسرة"
وبدلاً من محاولة الإصلاح، اختارت الزوجة التصعيد، ورفعت دعوى "طلاق للضرر" أمام محكمة أسرة شبين القناطر وفي مشهد ختامي أمام منصة القضاء، لم يجد الزوج مفراً من الإقرار بطلباتها، رغبةً منه في شراء ما تبقى من سلامة النفسي.
وبعد صدور الحكم بالتطليق، تنفس الزوج الصعداء في كلمات لخصت مأساته قائلاً: "النهارده بس اتولدت من جديد.. أخيراً تخلصت من الغيرة اللي دمرت حياتي وشغلي ومستقبلي".