رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سد النهضة على طاولة البيت الأبيض.. هل تنجح وساطة ترامب في حل الأزمة|فيديو

ترامب والسيسي
ترامب والسيسي

دخلت العلاقات المصرية-الأمريكية مرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي، بعد رسائل متبادلة بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي ودونالد ترامب، تجاوزت حدود الإشادة بالدور المصري في غزة لتلامس قضية الأمن القومي الأولى للقاهرة: "سد النهضة".

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداد واشنطن لاستئناف دورها كوسيط للتوصل إلى حل "مسؤول ونهائي" لقضية تقاسم المياه، مؤكداً حرصه على صيغة توازن تضمن مصالح مصر والسودان وإثيوبيا. وفي المقابل، جاء الرد المصري حازماً وحصيفاً؛ حيث أكد الرئيس السيسي أن نهر النيل يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي، مشدداً على التزام مصر بالقانون الدولي الذي يضمن الحقوق التاريخية ويمنع الإضرار بدول المصب.

 أبعاد المبادرة الأمريكية 

في حلقة نقاشية معمقة، حلل الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، وتوماس واريك، المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية أبعاد المبادرة الأمريكية الأخيرة بشأن سد النهضة، بأن عودة الزخم الأمريكي لهذا الملف تعكس إدراكاً لخطورة الجمود الراهن، وسط تساؤلات حول قدرة إدارة ترامب على تحويل هذا التقارب السياسي إلى مسار تفاوضي جاد يلزم الجانب الإثيوبي باتفاق قانوني شامل.

وحذر أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية  من الاندفاع وراء العبارات المنمقة، مؤكداً أن القضية بالنسبة لمصر "وجودية" وليست مجرد "تقاسم مياه"، مشددا على أن أي وساطة يجب أن تنطلق من قاعدة "الحقوق التاريخية" والاتفاقيات الدولية (1902، 1929، 1959)، مع ضرورة وجود هيئة فنية مشتركة لمراقبة تدفقات المياه ومنع التصرفات الأحادية الإثيوبية.

ترامب صانع الصفقات

وأشار توماس واريك، المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية  إلى أن ترامب يرى نفسه "صانع صفقات"  قادراً على حل النزاعات المستعصية، موضحا  أن واشنطن تمتلك أدوات ضغط اقتصادية وتجارية قد تدفع أديس أبابا للجلوس مجدداً على طاولة المفاوضات، خاصة في ظل العلاقة الشخصية القوية التي تربط ترامب بالرئيس السيسي.

ولفت المسؤول السابق بالخارجية الأمريكية، حخلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية،   إلى أن التحدي الأكبر يكمن في أن السد أصبح حقيقة مادية قائمة، مما يتطلب إدارة فنية مرنة قادرة على التعامل مع سنوات الجفاف والجفاف الممتد، بعيداً عن سياسة "المباراة الصفرية" التي تتبعها إثيوبيا.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء