قصة وفاء تهز القلوب.. كلب يذبل حزنًا على رحيل صاحبه
تحوّل كلب يسمى «آه وانغ» إلى رمز للحزن والإخلاص في أحد أحياء مدينة شنغهاي الصينية، بعدما رفض مغادرة باب شقة مالكه المتوفى، منتظرًا عودته التي لن تأتي، في مشهد إنساني مؤثر أعاد إلى الأذهان أشهر قصص الوفاء بين الإنسان والحيوان.
قصة كلب يرفض الطعام حزناً على موت صاحبه
ووفق تقارير إعلامية، كان الكلب «آه وانغ» يعيش مع صاحبه، السيد غاو، في شقة بحي باوشان، حيث شكّلا معًا حياة هادئة بعيدًا عن الآخرين، لكن هذه الحياة انقلبت فجأة في 11 ديسمبر الماضي، حين توفي غاو إثر مرض مفاجئ، دون أن يدرك كلبه ما حدث أو معنى الغياب الأبدي.

من وقتها، اعتاد الجيران رؤية الكلب يجلس يوميًا في الممر خارج الشقة، في المكان ذاته الذي كان ينتظر فيه صاحبه عند كل عودة، لم تفلح محاولات السكان في إبعاده أو احتوائه، إذ ظل متمسكًا بموقعه، رافضًا الطعام والشراب، حتى الماء كان يبتعد عنه، وكأن الحزن أفقده الرغبة في الحياة.
وأوضح بعض الجيران إنهم حاولوا أخذه إلى منازلهم أو تهدئته، لكنه كان يفرّ كلما اقترب أحد، ليعود مسرعًا إلى باب الشقة، في مشهد وصفه السكان بـ«المؤلم والمفجع»، وبمرور الأيام، بدأ جسده يضعف، وبدت عليه علامات الهزال الشديد.
اختفى الكلب «آه وانغ» فجأة في السادس من يناير، ما أثار مخاوف كبيرة بين السكان، خاصة مع هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة إلى نحو درجتين مئويتين، وبعد أيام من القلق، عثرت إحدى السيدات عليه مختبئًا في منطقة عشبية أثناء إطعامها للحيوانات الضالة.
وقالت: «كان جسده يرتجف من البرد، وعيناه دامعتين، بدا حزينًا بشكل لا يُحتمل».

ويرى مسؤولو رعاية الحيوانات لاحقًا أن الكلب يعاني اضطرابًا نفسيًا واضحًا نتيجة فقدان صاحبه، مشيرين إلى أنه سيخضع لفحوصات صحية ونفسية للتأكد من سلامته، وفي تطور إنساني لافت، عرض أحد سكان الحي تبني «آه وانغ»، موضحًا أنه كان يعرفه ويلعب معه سابقًا، وأنه مستعد لتوفير منزل دافئ وآمن له.
وخلقت قصة الكلب موجة تعاطف واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قارنها كثيرون بقصة الكلب الياباني الشهير «هاتشيكو»، الذي انتظر صاحبه لسنوات طويلة بعد وفاته، وألهم فيلم Hachi: A Dog’s Tale.
حكاية الكلب«آه وانغ» ليست مجرد قصة عابرة، بل شهادة جديدة على عمق الروابط العاطفية التي قد تجمع بين الإنسان وحيوانه، وتذكير مؤلم بأن الوفاء قد يكون أحيانًا أكثر نقاءً مما نتصور.

