العدو الصهيوني في صومالاند ليؤثر على المصالح المصرية والعربية كلها.. التعاون الصهيوني الإثيوبي بات مكشوفًا، واللعب على المفضوح.. وجزء من حصار مصر مرتبط بما يجري في ملف المياه، وبالتالي الارتباط بداهة بينه وبين ما يجري في الصومال والقرن الإفريقي.. لذا يفرض السؤال نفسه: هل سيكون ترامب، وهو يريد حل أزمة سد إثيوبيا بين مصر وإثيوبيا والسودان، ضد الكيان الصهيوني؟! ضد المصالح الصهيونية؟!
السؤال في منطقة أخرى هو: ما الذي سيكسبه ترامب إذا حل لمصر مشكلة، وهي التي أفشلت مخطط التهجير من غزة؟! لماذا يكافئنا ولم يزل غيظه بداخله؟! نعم، اتفقت المصالح في اتفاق شرم الشيخ.. نحن أردنا وقف شلال الدم الفلسطيني ووقف الهدم والتفجير والتخريب في القطاع.. وهو أراد تقديم نفسه كداعية سلام، لكن بعدما بلغ غضب العالم ما بلغ، وباتت سمعة بلاده في الوحل بسبب دعمها للمجرم نتنياهو!!
لكن يبقى لمصر منطلقاتها وأهدافها، وللولايات المتحدة منطلقاتها وأهدافها! التناقض الذي سيكون عليه ترامب في إثيوبيا.. في إفريقيا.. هو مع التمدد الصيني وربما الروسي أيضًا.. يدهشه ربنا التقارب والتعاون والتنسيق المصري السعودي في إفريقيا، لكنه ـ ونكرر ـ لن يكون ضد الأهداف الصهيونية هناك!
على كل حال سنكون سعداء إن صدق في طرحه.. إن أنجز ما جاء في رسالته للرئيس السيسي.. صحيح مصر القوية تشجع على التعامل معها.. على التعاون معها.. لكن هذا دون التخلي عن مشاريع أمريكية صهيونية هي بالضرورة تتناقض معنا ومع مصالحنا!
أفلح إن صدق.. لا نملك غيرها..
فلا ثقة كاملة ولا رهانات مطلقة!