رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبدالحكيم عبدالناصر: 23 يوليو غيرت التركيبة الاجتماعية

عبد الحكيم عبد الناصر
عبد الحكيم عبد الناصر

أكد عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أن ثورة 23 يوليو 1952 شكلت نقطة تحول فارقة في التاريخ الاجتماعي والسياسي لمصر، مشددًا على أنها أحدثت تغييرًا جذريًا في بنية المجتمع، وأسهمت في نقل ملايين المصريين من دوائر الفقر والتهميش إلى مواقع فاعلة ومؤثرة داخل الدولة، وهو ما لا يمكن إنكاره عند تقييم تجربة الثورة بموضوعية.

وأوضح عبد الحكيم عبد الناصر، أن الهجوم المتكرر على ثورة يوليو يتجاهل عمدًا الأثر الاجتماعي العميق الذي تركته في وجدان المصريين، مؤكدًا أن الثورة لم تكن مجرد حركة سياسية أو انقلاب عسكري، بل مشروعًا اجتماعيًا متكاملًا أعاد توزيع الفرص وفتح أبواب الأمل أمام فئات كانت محرومة من التعليم والعمل والترقي الاجتماعي.

ثورة يوليو ومنح الفرص للطبقات المهمشة

وخلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي، في برنامج «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية TEN، مساء السبت، أشار عبد الحكيم عبد الناصر، إلى أن الثورة منحت فرصًا حقيقية لشرائح اجتماعية كان «مكتوبًا عليها التعاسة»، على حد وصفه، نتيجة الفقر وغياب العدالة الاجتماعية قبل عام 1952.

وأضاف أن أبناء هذه الفئات استطاعوا بفضل سياسات الثورة أن يصبحوا أطباء ومحاسبين ومهندسين وقضاة وضباطًا، وهو ما يعكس التحول الحقيقي في التركيبة الاجتماعية للمجتمع المصري، مؤكدًا أن هذا التغيير لم يكن شكليًا، بل مسّ جوهر الدولة المصرية وطبيعة علاقتها بمواطنيها.

وحول التساؤلات المتعلقة بمشاركة مصر في الحرب باليمن سابقًا، قال عبد الحكيم عبد الناصر، إن ما يحدث حاليًا في البحر الأحمر يوضح أسباب تلك التحركات، مؤكدًا سعادته بحكمة القيادة السياسية الحالية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن مصر "رغم كل ما يحدث لا تتورط، وتتعامل بحسابات دقيقة تحفظ أمنها القومي".

العدالة الاجتماعية كجوهر لمشروع يوليو

وشدد نجل الزعيم، الراحل على أن جوهر ثورة 23 يوليو كان تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال مجانية التعليم، والإصلاح الزراعي، وتوسيع قاعدة المشاركة في مؤسسات الدولة، وهو ما ساعد على بناء طبقة وسطى قوية لعبت دورًا محوريًا في التنمية والاستقرار.

وأشار إلى أن تجاهل هذه الحقائق التاريخية يمثل ظلمًا للتجربة الناصرية ولأجيال كاملة استفادت من منجزات الثورة، مؤكدًا أن أي قراءة منصفة للتاريخ يجب أن تضع البعد الاجتماعي للثورة في مقدمة أولوياتها.

أفريقيا والعالم العربي في قلب الأمن القومي المصري

وفي سياق آخر، تحدث عبد الحكيم عبد الناصر، عن أهمية القارة الأفريقية بالنسبة لمصر، مؤكدًا أن القاهرة لم تتخلَّ يومًا عن دعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا، وأن هذا الدور كان جزءًا أصيلًا من عقيدة السياسة الخارجية المصرية منذ ثورة يوليو.

كما شدد على أن الدائرة العربية تمثل عمق الأمن القومي المصري، معتبرًا أن ارتباط مصر بمحيطها العربي «قدر تاريخي لا يمكن الفكاك منه»، معربًا في الوقت نفسه عن أسفه لعدم توحد الدول العربية في المرحلة الراهنة، في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء