رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيد عبد العال لـ«في المساء مع قصواء»: الإصلاح يبدأ من قوانين المحليات

النائب سيد عبد العال
النائب سيد عبد العال

أكد النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، أن هناك عددًا من القوانين المرتبطة بالدستور المصري تحتاج إلى إعادة نظر جادة، وفي مقدمتها قانون المحليات، مشيرًا إلى أن الجدل الدائر حول كون الدستور عائقًا تشريعيًا من عدمه لا يزال قائمًا داخل الأوساط البرلمانية والسياسية.

وأوضح عبد العال، خلال حواره في برنامج «في المساء مع قصواء»، أن بعض النواب يرون أن المشكلة ليست في الدستور نفسه، مستشهدًا بما قاله النائب أحمد السيلتي من أن قانون المحليات جاهز بالفعل داخل اللجنة المختصة، رغم التعقيدات الدستورية القائمة، وهو ما يعكس أن الأزمة ليست دائمًا في النص الدستوري، وإنما في آليات التطبيق والتنفيذ.

تعديل الدستور أم الإبقاء عليه؟ رؤية متحفظة للتغيير الشامل

وأشار رئيس حزب التجمع، إلى أن الدستور الحالي قد يحتاج إلى تعديلات جزئية في بعض المواد، لكنه عبّر بوضوح عن رفضه للتغيير الكامل للدستور، موضحًا أن التجربة المصرية في إعادة كتابة الدساتير تاريخيًا كانت من بين الأسوأ، خاصة فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن الدساتير غالبًا ما تُصاغ لصالح من يضعها، لافتًا إلى أن البرلمان الحالي يضم عددًا كبيرًا من رجال الأعمال وأصحاب المصالح، مؤكدًا أنهم أشخاص محترمون ونزيهون، لكن وجود المصالح ينعكس بطبيعة الحال على طريقة النظر إلى القوانين واتخاذ القرارات التشريعية، حيث يتم تقييم أي قانون من زاوية المنظومة الاقتصادية والاجتماعية التي ينتمي إليها النائب.

جدل تاريخي حول النصوص الدستورية والنظام السياسي

وتطرق عبد العال، إلى تجربة دستور 1971، موضحًا أن بعض نصوصه لم تكن محل قبول لدى التيارات الليبرالية، بينما كانت محل رضا بالنسبة له شخصيًا، إلا أن الدستور الحالي بعد تعديلاته الأخيرة تضمن نقاطًا مشتركة لم تلقَ قبولًا واسعًا، ومن بينها طبيعة النظام السياسي ذاته، وهو ما اتفق عليه الليبراليون واليساريون على حد سواء.

وأكد أن قانون الأحزاب السياسية، وقانون الهيئة الوطنية للانتخابات، وكذلك النظام الانتخابي، كلها ملفات تحتاج إلى إعادة نظر شاملة، بما يضمن تمثيلًا سياسيًا حقيقيًا، ويعكس التنوع الاجتماعي والاقتصادي داخل المجتمع المصري.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بين النص والتحايل

وفي الجانب الاقتصادي، شدد عبد العال، على أن هناك استحقاقات دستورية واضحة، مثل نسب الإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي، لكنها لم تتحقق على أرض الواقع، مؤكدًا أن ذلك لا يعني المطالبة بإلغائها، بل العكس، فهي حقوق أساسية يجب الدفاع عنها.

وأوضح أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 2014 وحتى اليوم تتحايل سنويًا على هذه النسب عند مناقشة الموازنة العامة، وهو ما أفرغ النصوص الدستورية من مضمونها، مشيرًا إلى أن الوزن النسبي للاقتصاد المصري بات يميل لصالح مالكي النقود وليس منتجيها.

أزمة التعليم والعدالة الاجتماعية ومستقبل الشباب

وأضاف رئيس حزب التجمع، أن الرأسمالية المصرية تدير الاقتصاد بطريقة تجعل منتج الثروة مجرد أجير، بينما تتحمل الجمعيات الأهلية عبء سد فجوات التعليم والصحة، في ظل غياب حلول جذرية من الدولة، مؤكدًا أن هذا النموذج لا يمكن أن يحقق عدالة اجتماعية حقيقية.

وتساءل عبد العال، عن قدرة الحكومة على تقديم إجابة واضحة حول نظام التعليم في مصر، في ظل وجود نحو نصف سكان البلاد من فئة الشباب، الذين يفترض أن يكونوا العمود الفقري للوعي الثقافي والدفاع عن الأمن القومي، بينما يعانون في الواقع من فقدان التعليم الجيد والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية، في ظل استمرار التحايل على هذه الملفات الأساسية.

«في المساء مع قصواء» منصة للحوار السياسي العميق

ويُعد برنامج «في المساء مع قصواء»، الذي يُبث مباشرة من الجمعة إلى الأربعاء في تمام الساعة الثامنة مساءً، من أبرز برامج التوك شو الحوارية في مصر، حيث يناقش القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية محليًا وإقليميًا، بأسلوب تحليلي مباشر يجمع بين العمق والوضوح.

ويواصل البرنامج في موسمه الجديد، بقيادة الإعلامية قصواء الخلالي، طرح الملفات الشائكة ومتابعة تطورات الشارع المصري بموضوعية، مع إتاحة مساحة تفاعلية للجمهور عبر المنصات الرقمية المختلفة، ليظل البرنامج أحد العلامات الفارقة في خريطة الإعلام المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء