القابضة الكيماوية تستثمر 25 مليار جنيه لتطوير كيما والدلتا للأسمدة
أعلنت الشركة القابضة للصناعات الكيماوية عن خطة استثمارية ضخمة لتطوير شركتي كيما والدلتا للأسمدة – سماد طلخا، بقيمة تصل إلى نحو نصف مليار دولار، أي ما يعادل 25 مليار جنيه، في خطوة تهدف إلى إعادة تأهيل القطاع وضمان استمرارية الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني.

الشركات التابعة للقابضة حققت طفرة مالية غير مسبوقة
وأوضح الكيميائي سعد هلال، العضو المنتدب التنفيذي للشركة، أن الشركات التابعة للقابضة حققت طفرة مالية غير مسبوقة خلال العام المالي الأخير، بعدما نجحت في التحول من خسائر مزمنة إلى تحقيق إيرادات بلغت نحو 17 مليار جنيه، وصافي أرباح تجاوز 7 مليارات جنيه، نتيجة خطط إعادة الهيكلة والتطوير التي تم تنفيذها على مدار السنوات الماضية.
وأكد هلال أن هذا الأداء يعكس تكامل الجهود بين وزارة الصناعة وقطاع الأعمال العام لتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية المملوكة للدولة وتعزيز مساهمة القابضة في دعم الاقتصاد، حيث تدير القابضة حاليًا 14 شركة تابعة يعمل بها نحو 9600 عامل في مختلف التخصصات، إلى جانب مساهمتها بنسب متفاوتة في 14 شركة أخرى بالشراكة مع القطاع الخاص، ما يمنح المجموعة تنوعًا كبيرًا في أنشطة التصنيع الكيماوي والصناعات الثقيلة، حيث يبلغ إجمالي إنتاج مصر من اليوريا بين 6.5 و7 ملايين طن سنويًا، بينما تصل الطاقة الإنتاجية لشركات القابضة إلى نحو 1.5 مليون طن، يتم توجيه نحو نصفها للسوق المحلية لدعم الفلاح والمزارع الصغير، بقيمة تُقدَّر بنحو 25 مليار جنيه سنويًا.
الاستثمارات الجديدة سيتم تمويلها ذاتيًا من موارد الشركة القابضة
وأشار هلال إلى أن 90% من الاستثمارات الجديدة سيتم تمويلها ذاتيًا من موارد الشركة القابضة ووزارة قطاع الأعمال العام، متوقعًا عودة شركة الدلتا للأسمدة للعمل بكامل طاقتها التشغيلية بنهاية العام الحالي، بعد توقف استمر لنحو خمس سنوات، كما أشار هلال إلى عدد من الفرص الاستثمارية المفتوحة للقطاع الخاص، أبرزها شركة النصر للملاحات التي تمتلك ملاحات استراتيجية بموانئ العريش وبورفؤاد وبرج العرب، إلى جانب مشروعات إنتاج الملح الفاكيوم والأسمدة المتخصصة مثل "بوتاسيوم سلفيت"، وخطط تطوير شركة سيناء للمنجنيز، بما في ذلك مشروع كلسنة الكاولين، وتطوير ميناء أبو زنيمة لتعزيز القدرات التصديرية واللوجيستية.
تطوير مطابع محرم لتلبية احتياجات العلب المتخصصة
ولفت هلال إلى جهود توطين الصناعة من خلال شركة سيجور لإنتاج الفلنكات محليًا لمشروع القطار السريع، وخطة إحياء شركة نيازا لتوسيع صناعات LED والأجهزة الكهربائية، وتطوير مطابع محرم لتلبية احتياجات العلب المتخصصة بدلًا من الاقتصار على الكرتون المضلع، واختتم هلال مؤكّدًا أن المرحلة المقبلة تهدف إلى تقليل الفجوة الاستيرادية وتعظيم الصادرات، موضحًا أن التحول إلى الربحية يمثل بداية مرحلة ثانية من التطوير الشامل لجميع الأصول الصناعية واللوجيستية لمجموعة القابضة للصناعات الكيماوية، بما يعزز مكانة مصر في السوق الإقليمي ويقلل الاعتماد على العملة الأجنبية.