رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة قانونية عن تولي سيدة رئاسة الحكومة في مصر: الكفاءة هي الفيصل

 الدكتورة دينا المقدم
الدكتورة دينا المقدم عضو تنسيقية شباب الاحزاب

أكدت الدكتورة دينا المقدم، الخبيرة القانونية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن تولي امرأة منصب رئاسة الحكومة في مصر ليس أمرًا مستحيلًا، مشددة على أن تحقيق ذلك يتطلب إرادة سياسية واضحة واستعدادًا لكسر القوالب التقليدية السائدة، مع توجيه رسالة حاسمة بأن الكفاءة هي المعيار الحقيقي لتولي السلطة وليس النوع.

الكفاءة أولا 

وأوضحت المقدم أن المرأة المصرية تمتلك من حيث الكفاءة والقدرة المؤسسية كل المقومات التي تؤهلها لتولي رئاسة الحكومة، مشيرة إلى أن النساء أثبتن خلال العقود الأخيرة نجاحًا ملحوظًا في إدارة ملفات معقدة مثل الاقتصاد والتخطيط والصحة والتعاون الدولي والاستثمار، سواء في مواقع تنفيذية أو تشريعية أو رقابية.

وأضافت أن منصب رئيس الحكومة هو في الأساس منصب إداري وتنسيقي لإدارة السياسات العامة واتخاذ القرار، ولا يرتبط بأي اعتبارات جسدية أو رمزية ذكورية، مؤكدة أن ربط المنصب بالنوع هو تصور نمطي لا يستند إلى أسس موضوعية.

وعن القبول المجتمعي، أشارت عضو تنسيقية شباب الأحزاب إلى أن المجتمع المصري يقف في منطقة وسطى بين القبول والرفض، لافتة إلى وجود قبول عملي متزايد لدور المرأة في المناصب العامة بعد ترسيخ وجودها في الحكومة والبرلمان والقضاء، رغم استمرار بعض بقايا الثقافة الأبوية التي تنظر إلى رئاسة الحكومة كمنصب “ثقيل سياسيًا” يفضل أن يشغله رجل.

وشددت المقدم على أن المجتمع المصري غالبًا ما يتكيف مع الواقع السياسي أكثر مما يصنعه، موضحة أن القبول المجتمعي عادة ما يأتي بعد اتخاذ القرار السياسي وليس قبله.

وفيما يتعلق بوجود قيادات نسائية قادرة على لعب دور محوري في الدولة، أكدت أن مصر تمتلك بالفعل نماذج نسائية مؤهلة، معتبرة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص الكفاءات، بل في حدود الثقة السياسية العليا، ومدى الاستعداد لتحمل كلفة قرار غير تقليدي، إضافة إلى كسر الصورة الذهنية النمطية المرتبطة بأعلى منصب تنفيذي في الحكومة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تمكين المرأة في مصر لا يزال يتم في إطار المشاركة المحسوبة، وليس في كسر السقف الرمزي الأعلى للسلطة التنفيذية، رغم توافر الكفاءة والخبرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء