رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الشهابي» يكشف شروط الاستفادة من خبرات «الوزراء السابقين» في البرلمان|خاص

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

تحدَّث النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، عن توليّ «7 وزراء سابقين» في الحكومة، رئاسة لجان نوعية في مجلس النواب، وما أُثير حول ذلك من جدل.

 

التشريع بما ينحاز لمصالح المواطنين

وقال «الشهابي» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتكِ»، إنَّ ما أُثير مؤخرًا بشأن تولي عدد من الوزراء السابقين رئاسة لجان نوعية مهمة داخل مجلس النواب، يفتح بابًا مشروعًا للنقاش حول طبيعة هذا الاختيار، وحدود ما يمكن أن يضيفه أو يخصمه من العمل التشريعي والرقابي.


وأكد عضو مجلس الشيوخ، أنَّ الخبرة التنفيذية التي يمتلكها «الوزير السابق» لا يمكن إنكارها، وقد تمثل – من حيث المبدأ – قيمة مضافة في فهم آليات صنع القرار، وربط النصوص التشريعية بواقع التطبيق، وتسريع مناقشة مشروعات القوانين ذات الطبيعة الفنية أو المعقدة.


وأوضح أنَّ الإشكالية الحقيقية لا تتعلق بالأشخاص بقدر ما تتعلق بطبيعة الدور البرلماني نفسه، مشددًا على أن البرلمان سلطة مستقلة، ووظيفته الأساسية ليست تبرير سياسات الحكومة، وإنما مراقبتها ومساءلتها، والتشريع بما ينحاز لمصالح المواطنين.

شروط الاستفادة من «الوزراء السابقين» في العمل البرلماني

وأشار «الشهابي» إلى أنَّ التخوف المشروع يكمن في احتمالية تضارب الأدوار، إذ قد يجد الوزير السابق صعوبة في الانتقال الكامل من موقع الدفاع عن السياسات الحكومية إلى موقع محاسبتها، وهو ما قد ينعكس على حيوية الدور الرقابي داخل بعض اللجان النوعية.


وأكد أنَّ الخطر الأكبر يتمثل في إعادة إنتاج العقلية التنفيذية داخل البرلمان، بما يؤدي إلى إضعاف الرقابة، وتحويل بعض اللجان إلى غرف صدى للسياسات الحكومية بدلًا من أن تكون منابر نقاش حقيقية تعكس تنوع الآراء داخل المجلس.


وشدد «الشهابي» على أن الاستفادة الحقيقية من خبرات «الوزراء السابقين» لا تتحقق إلا بشروط واضحة، في مقدمتها الالتزام الصارم بالدور الرقابي، واحترام حق النواب في الاختلاف، وعدم تحصين أي سياسة أو وزارة من النقد والمساءلة.

 

وختم ناجى الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن قوة البرلمان لا تُقاس بعدد «الوزراء السابقين» الذين يتولون رئاسة لجانه، وإنما بقدرته على تشريع رشيد، ورقابة جادة، وانحياز واضح لمصالح الشعب، بما يرسخ التوازن الدستوري بين السلطات ويعيد الثقة في العمل النيابي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء