رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي أمريكي: تأجيل الخيار العسكري تجاه إيران خطوة لفتح باب التفاوض

ترامب
ترامب

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية المرتبطة بالملف الإيراني، برز قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل اللجوء إلى الخيار العسكري تجاه إيران باعتباره خطوة تحمل دلالات سياسية واستراتيجية مهمة. 

قال الدكتور ستيفن تيرنر، المتخصص في شؤون السياسة الخارجية الأمريكية، إن تأجيل التحرك العسكري يُعد تطورًا لافتًا في التعاطي الأمريكي مع إيران، خاصة إذا ما تزامن مع اتجاه واشنطن نحو مفاوضات مباشرة مع طهران، تتضمن احتمالات رفع أو تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

قراءة في قرار تأجيل الخيار العسكري

وأوضح تيرنر، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا القرار يعكس إدراك الإدارة الأمريكية لتكلفة المواجهة العسكرية المباشرة، سواء على مستوى الاستقرار الإقليمي أو المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن واشنطن تدرك أن الخيار العسكري قد يؤدي إلى تصعيد واسع النطاق، يصعب التحكم في تداعياته، ما يجعل الدبلوماسية المدعومة بالضغط الاقتصادي خيارًا أكثر واقعية في هذه المرحلة.

التفاوض كخيار استراتيجي بديل

وأكد الخبير الأمريكي أن فتح باب التفاوض مع إيران لا يعني تخلي الولايات المتحدة عن سياسة الضغط، بل يمثل مرحلة جديدة من إدارة الصراع، تقوم على استثمار نقاط القوة الأمريكية لتحقيق مكاسب سياسية دون اللجوء إلى القوة المسلحة.

وأضاف أن أي مفاوضات محتملة ستكون مشروطة بتنازلات إيرانية واضحة، سواء فيما يتعلق بالملف النووي أو السياسات الإقليمية لطهران، وهو ما تسعى واشنطن إلى تحقيقه عبر مزيج من الضغوط والعروض الدبلوماسية.

ضغوط متزايدة على النظام الإيراني

ولفت تيرنر، إلى أن النظام الإيراني يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية متصاعدة، ما يجعله أكثر قابلية لتقديم تنازلات في المرحلة الراهنة.

وأوضح أن هذه الضغوط لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضًا ضغوطًا سياسية وعزلة دولية متزايدة، إضافة إلى تحديات داخلية مرتبطة بالوضع المعيشي والاحتجاجات الشعبية، ما يضع القيادة الإيرانية أمام خيارات محدودة.

العقوبات الاقتصادية… أداة الضغط الأبرز

وأشار المتخصص في شؤون السياسة الخارجية الأمريكية إلى أن العقوبات الاقتصادية تظل الأداة الأهم في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو دفع طهران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات بشروط أقل تشددًا.

وأضاف أن هذه العقوبات استهدفت شرايين الاقتصاد الإيراني، من قطاع النفط إلى النظام المالي، ما تسبب في تراجع حاد في الموارد المالية للدولة، وانعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء