رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس مركز الدراسات الإيرانية: الأزمة الاقتصادية سر الغضب الشعبي بطهران

عماد أبشناس
عماد أبشناس

تشهد الساحة الإيرانية منذ فترة حالة من الغضب الشعبي والاحتجاجات المتكررة، في مشهد يعكس تعقيدات اقتصادية واجتماعية عميقة تعاني منها قطاعات واسعة من المجتمع.

 

أكد الدكتور عماد أبشناس، رئيس نقابة مديري مركز الدراسات والأبحاث الإيرانية، أن جذور الاحتجاجات في إيران داخلية بالأساس، وترتبط بشكل مباشر بالأوضاع المعيشية الصعبة، وليس كما يُروَّج لها باعتبارها نتيجة تدخلات خارجية فقط.

 

وأوضح أبشناس، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن الغضب الشعبي سبق أي محاولات للتدخل الخارجي، وجاء نتيجة تراكم أزمات اقتصادية واجتماعية أثقلت كاهل المواطن الإيراني، من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إلى مشكلات البطالة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

مطالب شعبية مشروعة قبل أي تدخل خارجي

وأشار رئيس مركز الدراسات الإيرانية إلى أن الاحتجاجات في بداياتها اتسمت بطابع سلمي واضح، وكانت تركز على مطالب محلية محددة، أبرزها تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل وضبط الأوضاع الاقتصادية.

وأضاف أن هذه التحركات لم تواجه رفضًا شعبيًا في بدايتها، بل حظيت بتفهم نسبي من قطاعات واسعة من المجتمع، باعتبار أن غالبية المواطنين يعانون من نفس الضغوط الاقتصادية والمعيشية، ما جعل المطالب تعكس همًّا عامًا وليس فئويًا.

تعامل أمني متفهم في المراحل الأولى

ولفت أبشناس، إلى أن قوات الشرطة الإيرانية تعاملت في البداية مع المتظاهرين بقدر من المرونة والدعم، إدراكًا لطبيعة الأزمة الاقتصادية التي دفعت المواطنين إلى النزول للشارع.

وأكد أن هذا السلوك عكس فهمًا رسميًا بأن الأزمة ليست أمنية في جوهرها، بل اجتماعية واقتصادية، وأن الاحتجاجات تمثل رسالة ضغط شعبية تطالب بإصلاحات ملموسة.

تحذير من تجاهل المطالب الاقتصادية

وشدد رئيس نقابة مديري مركز الدراسات والأبحاث الإيرانية، على أن الحكومة الإيرانية مطالبة باتخاذ خطوات جادة وسريعة لمعالجة جذور الأزمة، محذرًا من أن تجاهل المطالب الشعبية المشروعة قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان واتساع رقعة الغضب داخل الشارع.

وأوضح أن الحلول المؤقتة أو الخطاب السياسي وحده لن يكون كافيًا لاحتواء الأزمة، ما لم يصاحبه تحسن فعلي في الظروف المعيشية للمواطنين.

التدخل الخارجي واستغلال الأوضاع الداخلية

وأكد أبشناس، أن المشهد تغير لاحقًا مع تدخل الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن هذه الأطراف استغلت الأوضاع الداخلية وحالة الغضب الشعبي لتحقيق أهداف سياسية.

وأوضح أن هذا التدخل تم عبر دفع عناصر مرتبطة بتلك الجهات إلى التواجد على الأرض، ما أسهم في تغيير مسار بعض الاحتجاجات، ومحاولة توظيفها بعيدًا عن مطالبها الأصلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء