رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الماتشا خيار بديل للقهوة.. فوائد واعدة في تهدئة التوتر والقلق

صورة توضيحية
صورة توضيحية

يعتاد الكثير من الأشخاص حول العالم، بدء يومهم بكوب من القهوة بحثاً عن النشاط والتركيز، إلا أن شاي الماتشا يبرز كبديل صحي قد يمنح طاقة متوازنة، مع فائدة إضافية تتمثل في المساعدة على خفض مستويات التوتر والقلق.

ويستخلص الماتشا من الأجزاء العلوية لأوراق نبات الشاي الفتي المعروف علمياً باسم Camellia sinensis، وتزرع هذه الأوراق في الظل، ما يزيد من تركيز المركبات الحيوية المفيدة، خصوصاً الأحماض الأمينية، مقارنة بأنواع الشاي التقليدية.

وأشار تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» إلى أن الماتشا قد يلعب دوراً مهماً في تحسين الحالة النفسية، موضحاً آلية تأثيره في الجسم، لا سيما عند مقارنته بالقهوة.

دور الماتشا في تقليل القلق

كشفت دراسة حديثة أن أشخاصاً بالغين يتمتعون بصحة جيدة سجلوا انخفاضاً واضحاً في مستويات القلق بعد تناول الماتشا لمدة 15 يوماً متتالية.

ويعزي هذا التأثير بشكل رئيسي إلى مركبين نشطين في الماتشا: حمض «إل-ثيانين» ومركب «إيبيغالوكاتيشين غالات» (EGCG).

ويعرف«إل-ثيانين» بقدرته على تعزيز الاسترخاء دون التسبب في النعاس، كما أن وجوده بتركيز أعلى في الماتشا، مقارنة بالشاي الأخضر العادي، يجعله أكثر تأثيراً.

وفي هذا السياق، أوضحت لي أ، فريم، المديرة التنفيذية لمكتب الطب التكاملي والصحة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة جورج واشنطن، أن «إل-ثيانين يساعد على تحفيز موجات ألفا في الدماغ، ويسهم في تنظيم نواقل عصبية مهمة مثل غابا والدوبامين والسيروتونين، ما يعزز الشعور بالهدوء».

أما مركب «EGCG»، فهو مضاد أكسدة قوي قد يساهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يرتبطان باضطرابات القلق.

الماتشا والكافيين.. طاقة بلا توتر

ورغم احتواء الماتشا على الكافيين، فإن تأثيره يختلف عن القهوة. فمحتوى الكافيين فيه أقل نسبياً، إذ يحتوي كوب القهوة العادي على نحو 96 ملليجراماً من الكافيين، بينما يحتوي فنجان الإسبريسو على قرابة 64 ملليجراماً، أما الماتشا، فيتراوح محتواه بين 19 و44 ملليجراماً لكل جرام، تبعاً لطريقة التحضير.

ويمتص الجسم الكافيين بسرعة، ما قد يؤدي لدى البعض إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر، إلا أن وجود «إل-ثيانين» في الماتشا يساعد على موازنة هذا التأثير، ليمنح يقظة ذهنية أكثر هدوءاً واستقراراً.

وتوضح فريم أن «كافيين الماتشا يعزز التركيز والانتباه، لكنه يعمل بتناغم مع إل-ثيانين، ما يقلل من الشعور بالتوتر المصاحب عادة لشرب القهوة».

ما الكمية المناسبة للحصول على الفائدة؟

تشير الأبحاث إلى أن الجرعة الفعالة من «إل-ثيانين» لتهدئة الأعصاب تبلغ نحو 200 ملليجرام، وهو ما يمكن الحصول عليه من خلال تناول 2 إلى 4 جرامات من الماتشا عالية الجودة، أي ما يعادل كوباً إلى كوبين يومياً.

وتوجد هذه الكمية غالباً في الماتشا من الدرجة الاحتفالية، المصنوعة من أوراق شاي صغيرة وحديثة، ما يجعلها أغنى بالمركبات النشطة.

كما أكدت فريم أن الاستهلاك المنتظم للماتشا قد يعزز تأثيره المهدئ مع مرور الوقت، إلا أن تناول كوب واحد بين الحين والآخر قد يكون كافياً للشعور بفائدة ملموسة.

طريقة التحضير تصنع الفرق

وتجدر الإشارة إلى أن طريقة تحضير الماتشا تؤثر في قيمته الغذائية؛ إذ إن استخدامه في الحلويات أو تعريضه لحرارة عالية لفترات طويلة قد يقلل من فعالية مركباته المفيدة. لذلك يُنصح بتناوله كمشروب للحصول على أقصى فائدة.

الخلاصة

يعد شاي الماتشا شكلاً مركزاً من الشاي الأخضر، ويتميز باحتوائه على مركبات طبيعية تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل القلق، أبرزها «إل-ثيانين» و«EGCG»، وتشير الدراسات إلى أن إدراجه ضمن الروتين اليومي قد يساهم في تحسين التوازن النفسي وتخفيف التوتر بطريقة طبيعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء