قبل التصويت على مشروع قرار بشأن غزة...
خبير سياسى: مجلس الأمن "رهينة" الفيتو الأمريكى..وترامب يخشى نتنياهو|فيديو
أكد محمد الطماوى ، خبير العلاقات الدولية، أن تصويت مجلس الأمن لمشروع قرار جديد خاص بقطاع غزة يمثل محاولة لكسر العجز الدولى أمام مأساة إنسانية غير مسبوقة حتى وأن اصطدم بالفتيو الإمريكى .
وأضاف الطماوى عبر مداخلة على قناة “ القاهرة الإخبارية”، أن طرح مشروع القرار يعكس رفض المجتمع الدولى التطبيع مع الجرائم الممنهجة التى ترتكبها إسرائيل فى حق المدنيين الفلسطينين خلال العاميين الماضيين.
مجلس الأمن رهينة الفيتو الامريكى
و أكد الطماوى أن استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو ، جعل مجلس الأمن “رهينة” للسياسة بدلا من يكون أداة لحماية السلم والأمن الدوليين، ويكشف خلال جوهريا فى المنظمة الدولية ، موضحا أن مصالح الدولة أصبحت أقوى من صرخات الملايين وأقوى القوانين والمواثيق الدولية.
تناقض المجتمع الدولى
واوضح الطماوى ان المجتمع الدولى يعيش حالة من التناقض الواضح بين الخطاب والممارسة ،حيث اصدرت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى و العديد من منظمات حقوق الإنسان الأممية، إدانات متكررة لما ترتكبه إسرائيل من القصف العشوائى و محاصرة قطاع غزة وحرمان الشعب الفسلطينى من أبسط مقومات الحياة ، على الجانب الاخر فأن المجتمع الدولى عاجر عن فرض أى تحركات عملية رداعة لصد إسرائيل.
وأرجع الطماوى أن فشل مجلس الامن فى اصدار أى قرار جماعى ملزم تجاه إسرائيل يأتى بسبب وجود الانقاسمات و استخدام أمريكا لحق الفيتو، وهو ما يعكس هيمنة المصالح السياسية والاقتصادية داخل المجلس، ويمنح القوى الكبرى غطاء لإسرائيل باعتبارها حليف استراتيجى لها.
آليات لتحركات عملية لإدانة إسرائيل
و شدد الطماوى على ضرورة أن يتحول الإدانة من مجرد التصويت، إلى آليات تساعد فى تحويل الضغط الدبلوماسى إلى مسار عملى،تساعد على إدخال المساعدات الناس الانسانية لقطاع غزة بشكل عاجل، وتفعيل مذكرات التوقيف الصادرة من المحكمة الدولية ضد القادة الإسرائيلين، بالاضافة الى ضرورةحشد الرأى العام العالمى لتشكيل ضغطا اخلاقيا وسياسيا على إسرائيل.
وأضاف الطماوى أن صمت العالم لم يعد جريمة تقصير بل أصبح مشاركة فى مأساة الفلسطينيين، وانه إذا لم يتأخذ إجراءات مملوسة ستزداد المجاعة و ستكون الدماء اكثر، مما يؤدى إلى انهيارما تبقى من مصداقية المجتمع الدولى.
عدم الثقة بالوساطة الأمريكية فى المفاوضات
وأعلن الطماوى عن عدم ثقته فى الوساطة الأمريكية لمفاوضات انهاء الحرب فى غزة ، موكدا ان ادارة الرئيس دونالد ترامب تمنح دعم مطلق لإسرائيل لم تشهده منذ العقود الأخيرة ، موضحا ان ترامب اصدرسلسلة من القرارات التى تعد هدايا سياسية لتل أبيب، بداية من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فى مايو 2018، والذى يعد اعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل رغم الرفض الدولى ، بجانب اعتراف ترامب عام 2019 ، بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.
ترامب يخشى مواجهة نتنياهو
وأكد الطماوى أن ترامب يخشى مواجهة نتنياهو علانية، خوفا من فقد القاعدة الجماهيرية المؤدية لإسرائيل فى أمريكا باعتبارها الحليف الاسراتيجى الدينى ، موضحا أن نتنياهو يتمتع بنفوذ واسع فى الكونجرس الأمريكى وداخل الاعلام المحافظ المؤيد، والذى يمنحه حصانة مباشر.
