رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صفقات كبرى في 2026: 5 مؤشرات تعيد الاندماج والاستحواذ للواجهة العالمية

أنشطة الاندماج والاستحواذ
أنشطة الاندماج والاستحواذ

مع دخول عام 2026، تعود أنشطة الاندماج والاستحواذ (M&A) إلى دائرة الاهتمام العالمي، مدفوعة بتحسن نسبي في الظروف المالية، وارتفاع تدريجي في ثقة صانعي الصفقات، بعد فترة من التباطؤ وعدم اليقين.

 

 ووفق تقرير صادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية، فإن السوق العالمية تقف على أعتاب مرحلة انتعاش جديدة، لكنها تختلف في طبيعتها عن الدورات السابقة، إذ تعتمد بدرجة أكبر على الصفقات الكبرى، والفروق الإقليمية والقطاعية، أكثر من كونها توسعًا شاملًا في عدد العمليات.

 

<a href=
أنشطة الاندماج والاستحواذ

تعافٍ تدريجي خلال 2025

يشير التقرير إلى أن عام 2025 شهد تحسنًا تدريجيًا في البيئة المالية، إلا أن الحذر ظل السمة الغالبة على قرارات صانعي الصفقات طوال معظم العام، ومع ذلك، تسارع نشاط الاندماج والاستحواذ بشكل واضح خلال النصف الثاني من 2025، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للصفقات مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بعودة الصفقات كبيرة الحجم، وليس بزيادة واسعة في عدد العمليات، ما يعكس تعافيًا متأخرًا وغير متوازن.

 

فوارق إقليمية واضحة

أظهر التقرير تفاوتًا ملحوظًا بين المناطق الجغرافية. فقد تصدرت أمريكا الشمالية المشهد من حيث قيمة الصفقات، مع تركّز النشاط بشكل أساسي داخل الولايات المتحدة. في المقابل، قدمت أوروبا صورة مختلطة، حيث سجلت بعض الدول نموًا في قيم الصفقات، بينما شهدت دول أخرى تراجعًا،  أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ، فقد اتسم أداؤها بتباطؤ نسبي، مع وجود استثناءات محدودة.

  

قطاعات تقود النشاط

على المستوى القطاعي، سجلت قطاعات الصناعة، والرعاية الصحية، والتقنية، والإعلام، والاتصالات نموًا ملحوظًا في نشاط الصفقات خلال 2025. في المقابل، أبدت قطاعات أخرى قدرًا أكبر من التحفظ أو التراجع النسبي، متأثرة بتقلبات الطلب، وارتفاع تكلفة التمويل، وعدم وضوح الرؤية المستقبلية.

 

<a href=
أنشطة الاندماج والاستحواذ

عودة الصفقات الكبرى

أكد التقرير أن الصفقات الضخمة لعبت دورًا محوريًا في رفع القيمة الإجمالية للسوق خلال 2025. كما شهد نشاط رأس المال الخاص زخمًا متزايدًا، مدفوعًا بتراكم سيولة غير مستثمرة، وضغوط توظيفها، رغم تباطؤ وتيرة جمع الأموال مقارنة بذروة الأعوام السابقة، ما زاد من حدة المنافسة على الأصول الكبيرة، ورفع مستويات المخاطر التنفيذية.

 

ثقة حذرة في 2026

تشير مؤشرات الثقة مع دخول 2026 إلى تحسن ملحوظ مقارنة بمستويات الانخفاض السابقة، لكنها لا تزال دون متوسطها التاريخي عالميًا. وتبدو أوروبا وأمريكا الشمالية أقرب إلى مستويات الثقة الاعتيادية، في حين تظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر تحفظًا فيما وعلي المستوي القطاعي تظهر الخدمات المالية والتقنية مستويات تفاؤل أعلى من المتوسط، مقابل حذر مستمر في بعض القطاعات الصناعية والاستهلاكية.

 

قطاعات مرشحة للتسارع

يتوقع التقرير أن تقود قطاعات التقنية، والإعلام، والاتصالات موجة النشاط المقبلة، مدفوعة بالتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاستثمارات في البنية التحتية المرتبطة بها، كما يُنتظر استمرار الزخم في الخدمات المالية بفعل توجهات التوحيد وإعادة هيكلة المحافظ، إلى جانب بقاء الرعاية الصحية ضمن القطاعات الأكثر جاذبية، ونشاط متزايد في الطاقة والمرافق مدفوعًا بانتقال الطاقة والطلب على الكهرباء ومراكز البيانات.

 

تحديات قائمة

رغم أجواء التفاؤل، يحذر التقرير من استمرار التحديات التنظيمية، والتعقيدات الجيوسياسية، وضغوط مكافحة الاحتكار، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بتنفيذ الصفقات الكبرى، حيث يؤكد أن ضعف الانضباط الاستراتيجي أو التكامل التشغيلي يظل من أبرز أسباب فشل الصفقات.

 

خلاصة المشهد

تعكس التوقعات بيئة واعدة لنشاط الاندماج والاستحواذ في 2026، لكنها بيئة مشروطة بوضوح الرؤية، والاستعداد المسبق، والقدرة على إدارة المخاطر التنظيمية والتنفيذية، بما يضمن تحقيق قيمة مستدامة من الصفقات المنتظرة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء