رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شفيق التلولي: ترامب يسعى لضبط الخطة الفلسطينية حتى لا تنفجر المنطقة|فيديو

ترامب وغزة
ترامب وغزة

قال الدكتور شفيق التلولي، الباحث السياسي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لضبط سياق المرحلة الفلسطينية بحيث لا تنفجر المنطقة قبل تحقيق السلام الشامل والعادل، الذي يقوم على حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني واستعادة وحدته الجغرافية والسياسية والوطنية، فالهدف هو عدم تحويل التشكيلات الجديدة مثل لجان التكنوقراط إلى بدائل عن الإطار الوطني الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية وسلطتها، مشيراً إلى أن هذه التشكيلات يجب أن تبقى انتقالية ومرحلية، مركزّة على الجوانب الإدارية والخدمية دون تجاوز السلطة الوطنية.

الضغط الأمريكي على نتنياهو

وأضاف التلولي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن الولايات المتحدة هي الضامن الرئيسي للاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي، مشيراً إلى أن بإمكانها إيقاف أي عراقيل إسرائيلية إذا أرادت ذلك، خاصة أن نتنياهو يعتمد على الدعم الأمريكي المستمر للحفاظ على تحالفاته الإقليمية ولتجنب انهيار حكومته، حيث إن نتنياهو يستغل الضبابية الأمريكية أحياناً للمواءمة بين ضغوط اللوبي الصهيوني الداخلي وبين الحاجة لإبقاء الاستيطان مستمراً، ما يتطلب من الإدارة الأمريكية موقفًا أكثر حزماً ورادعاً تجاه السياسات العدوانية الإسرائيلية.

وأوضح أن إسرائيل تكبدت خسائر كبيرة على مستوى الجنود والسمعة الدولية خلال العمليات الأخيرة في غزة، رغم أنها ليست حرباً متكافئة، وهذه الخسائر تشمل أضراراً بشرية واقتصادية ونفسية، ما يزيد من الضغط على نتنياهو، خاصة مع وجود قضايا دولية مثل محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي تضغط على إسرائيل بشأن الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، مضيفًا أن استمرار السياسة العدوانية الإسرائيلية سيؤدي إلى تفجير الوضع في المنطقة ويضر بمصالحها الاستراتيجية، حيث أن دعم ترامب لإسرائيل لم يمنع تكبدها خسائر مادية ومعنوية كبيرة، وهو ما يثير التساؤل حول قدرة الاحتلال على الحفاظ على استمرارية سياساته في ظل الضغوط الداخلية والدولية.

الأزمات النفسية والاجتماعية في الداخل الإسرائيلي

وأشار الدكتور شفيق التلولي، إلى أن الأوضاع في إسرائيل لم تتأثر فقط عسكرياً، بل اجتماعياً ونفسياً، حيث ازدادت حالات الانتحار بين الجنود، إضافة إلى انتشار شعور اليأس بين الأسرى والمواطنين، ما يزيد من الضغط على نتنياهو، موضحًا أن المظاهرات والاحتجاجات الأخيرة في الداخل الإسرائيلي لم تركز فقط على الأسرى والرهائن، بل كانت تعكس أزمة سياسية ونفسية عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، وهو ما قد يؤثر على قدرة الحكومة على تنفيذ سياسات الاحتلال بنفس الفاعلية.

واختتم الدكتور شفيق التلولي، الباحث السياسي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، حديثه بالتأكيد على أن نتنياهو لا يزال يعتمد على دعم ترامب المباشر، لكنه يواجه قيوداً غير مسبوقة على مستوى الشعب الإسرائيلي والشارع العام، مما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار اتفاق غزة وإمكانية تثبيت الفلسطينيين على أرضهم وتحقيق أي تقدم ملموس نحو السلام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء