رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد عرض ترامب الوساطة.. كيف تقرأ «القاهرة» تطورات أزمة سد النهضة؟|فيديو

الرئيس السيسي - الرئيس
الرئيس السيسي - الرئيس ترامب

رصد أحمد عثمان، مراسل قناة «الحدث» في القاهرة، آخر مستجدات أزمة سد النهضة، في أعقاب عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوسط بين مصر وإثيوبيا، وهو العرض الذي أعاد الملف إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، وسط حالة من الترقب لرد الفعل الرسمي المصري.

غياب ردود رسمية 

في المقابل بحسب مراسل الحدث، حظي عرض ترامب باهتمام كبير من وسائل الإعلام المصرية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث انصب النقاش حول مدى جدية هذه الوساطة وفرص نجاحها في ظل التعقيدات الحالية، وتداولت الأوساط السياسية تساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن قادرة على كسر الجمود الذي خيم على المفاوضات خلال السنوات الماضية.

وأشار مراسل «الحدث» إلى أن هذا التحرك الأميركي لا يُعد الأول من نوعه، إذ سبق للولايات المتحدة أن دخلت على خط أزمة سد النهضة خلال ولايتها السابقة، عبر استضافة جولات تفاوضية مطولة بين مصر وإثيوبيا والسودان، ورغم أن تلك الجهود أسفرت عن مسودة اتفاق، فإنها لم تكتمل بسبب الرفض الإثيوبي للتوقيع، ما أعاد الأزمة إلى مربعها الأول.

ترحيب مصري وتحليل مراقبين

وبحسب تقديرات المراقبين، فإن هناك ترحيبًا مصريًا بأي جهد دولي يمكن أن يسهم في إعادة إطلاق مسار تفاوضي جاد، خاصة بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، بالإضافة إلى رد أو موقف مصري من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحبًا بالوساطة الأمريكية، بعد استكمال المشاورات الداخلية وتقييم طبيعة العرض الأميركي.

أكد مراسل الحدث، أن الرسالة الأميركية تعكس، إلى حد كبير، الرؤية المصرية التي ظلت القاهرة تطرحها منذ بداية الأزمة وحتى تدشين السد رسميًا في سبتمبر الماضي؛ فمصر، بحسب موقفها المعلن، لا تعارض إقامة مشروعات تنموية في إثيوبيا، لكنها تضع حقوقها المائية في صدارة أولوياتها، معتبرة أن المساس بحصتها من مياه النيل يمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.

المياه قضية أمن قومي

كما تؤكد القاهرة، أن حصتها التاريخية من مياه النيل، والمقدرة بنحو 55 مليار متر مكعب سنويًا، تمثل مسألة وجودية وأولوية قصوى، وترفض مصر الطرح الإثيوبي الذي يعتبر هذه الحصص «إرثًا استعماريًا»، وترى في هذا الخطاب محاولة للتهرب من الالتزامات القانونية والتاريخية.

هذا، ومنذ بدء تشغيل السد دون تنسيق مع دولتي المصب، ظهرت تداعيات مقلقة، سواء في السودان الذي شهد غرق بعض السدود والأراضي، أو في مصر التي واجهت تحديات مائية دفعتها إلى البحث عن بدائل وإجراءات احترازية، حيث ترى القاهرة أن هذا النهج الأحادي يعكس غياب التعاون ويقوض فرص بناء الثقة.

مراسل الحدث 
مراسل الحدث 

اتفاق ملزم شرط أساسي

في هذا السياق، تعتبر مصر، أن أي وساطة ناجحة يجب أن تفضي إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد، ويضمن التنسيق الكامل مع دولتي المصب، ويحافظ على الحقوق التاريخية لمصر في مياه نهر النيل، وبين الترقب الرسمي والنقاش العام، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت وساطة ترامب قادرة على إحداث اختراق حقيقي في واحدة من أعقد أزمات المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء