ترامب يعرض الوساطة.. هل تُعيد واشنطن إحياء مسار حل أزمة سد النهضة؟| فيديو
في ظل توقف المفاوضات المباشرة بين مصر وإثيوبيا والسودان منذ أواخر عام 2023، أعادت قناة «الحدث» تسليط الضوء على أزمة سد النهضة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للتوسط من جديد لحل هذا الملف الشائك، وذلك في رسالة موجه لـ الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي ذلك في خطوة تعيد إلى الأذهان مسارًا تفاوضيًا سابقًا بدأ خلال ولايته الأولى ولم يكتمل.
وساطة أمريكية ليست الأولى
ووفق قناة الحدث، عرض دونالد ترامب للوساطة في أزمة سد النهضة لا يُعد الأول من نوعه، بل يأتي استكمالًا لمسار بدأ خلال ولايته الرئاسية الأولى، حين استضافت واشنطن جولات مفاوضات مطولة بين مصر وإثيوبيا والسودان، بمشاركة وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الدولي، تلك المفاوضات استمرت لشهور طويلة، ونجحت حينها في بلورة ما عُرف بـ«اتفاق واشنطن»، الذي وقعت عليه مصر بالأحرف الأولى، بينما انسحبت إثيوبيا في اللحظات الأخيرة ورفضت التوقيع عليه.
وبحث التقرير، مثّل اتفاق واشنطن في حينه فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مصالح الدول الثلاث، خاصة فيما يتعلق بقواعد ملء وتشغيل السد وآليات فض النزاعات؛ غير أن الرفض الإثيوبي المفاجئ للاتفاق، بحسب القاهرة، أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر، وكرّس حالة من انعدام الثقة بين الأطراف، ما أدى لاحقًا إلى تعثر كل المسارات التفاوضية اللاحقة.
السد أصبح أمرًا واقعًا
في السنوات الأخيرة، أعلنت إثيوبيا اكتمال الأعمال الإنشائية في سد النهضة بنسبة تجاوزت 99%، إلى جانب بدء التشغيل الكامل للتوربينات لتوليد الطاقة الكهربائية؛ كما أكدت أديس أبابا الانتهاء من مراحل الملء الخمس، وهو ما جعل السد واقعًا جغرافيًا قائمًا ببحيرة تخزين ضخمة، فرضت معطيات جديدة على المشهد السياسي والفني للأزمة.
أمام هذه التطورات، غيرت كل من مصر والسودان استراتيجيتهما التفاوضية، حيث بات التركيز منصبًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد تشغيل السد، بدلًا من الاكتفاء بتفاهمات غير ملزمة، بينما ترى القاهرة أن غياب هذا الاتفاق يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المائي المصري، في ظل اعتمادها شبه الكامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه.
توقف المفاوضات منذ 2023
المفاوضات الثلاثية المباشرة بين مصر وإثيوبيا والسودان توقفت رسميًا منذ أواخر عام 2023، بعدما أعلنت القاهرة انتهاء المسارات التفاوضية دون تحقيق أي تقدم يُذكر، فيما أرجعت مصر هذا التوقف إلى ما وصفته بـ«التعنت الإثيوبي»، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية للتوصل إلى حل يراعي مصالح جميع الأطراف.
إعادة طرح الوساطة الأمريكية تفتح باب التساؤلات حول فرص نجاحها في ظل التعقيدات الحالية، خاصة بعد أن أصبح السد أمرًا واقعًا. ويرى مراقبون أن أي تحرك دولي جديد، سواء بقيادة واشنطن أو عبر أطراف أخرى، لن ينجح ما لم يستند إلى اتفاق ملزم يضمن التشغيل الآمن والعادل للسد، ويحفظ الحقوق التاريخية لدولتي المصب.

هل ينجح ترامب هذه المرة؟
في نهاية التقرير، تبقى أزمة سد النهضة واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، وسط ترقب لما إذا كانت وساطة ترامب قادرة على كسر الجمود وإعادة الأطراف إلى طاولة تفاوض حقيقية، أم أنها ستضاف إلى قائمة المبادرات التي لم تُكتب لها النهاية.
- # مصر والسودان
- # عبد الفتاح السيسي
- # القاهرة
- # الرئيس عبد الفتاح السيسى
- # الرئيس عبد الفتاح الس
- # الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- # لرئيس عبد الفتاح السيسي
- # إثيوبيا
- # مصر وإثيوبيا
- # دونالد ترامب
- # السودان
- # البنك الدولي
- # أزمة سد النهضة
- # المفاوضات
- # الرئيس الأمريكي دونالد
- # وساطة أمريكية
- # لرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- # توليد الطاقة الكهربائية