دراسة تنهي جدل ترامب.. الباراسيتامول آمن أثناء الحمل ولا يسبب التوحد
خلصت مراجعة علمية شاملة نُشرت في مجلة "The Lancet Obstetrics, Gynaecology & Women’s Health" إلى أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل لا يزيد من خطر إصابة الأطفال بالتوحد أو اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط أو مشكلات النمو.
ويؤكد الباحثون أن النتائج يجب أن تطمئن النساء الحوامل، خاصة بعد حالة الجدل والارتباك التي أعقبت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، حين زعم أن المسكن “ليس جيدًا” للحوامل ودعا إلى تجنبه وقال أنه يسبب التوحد.
وكانت تصريحات ترامب قد قوبلت بانتقادات واسعة من الهيئات الطبية الدولية، حيث اعتبرها الخبراء غير مستندة إلى أدلة علمية قوية، وجاءت الدراسة الجديدة لتقدم أدلة علمية في هذا الملف.

الباراسيتامول آمن خلال الحمل ولا يسبب التوحد
اعتمدت المراجعة على تحليل 43 دراسة عالية الجودة شملت مئات الآلاف من حالات الحمل، مع تركيز خاص على دراسات قارنت بين أشقاء، ما أتاح للباحثين استبعاد عوامل مؤثرة مثل الجينات والبيئة الأسرية، كما استبعدت الدراسات ذات المخاطر العالية للتحيز، وركزت على تلك التي تابعت الأطفال لأكثر من خمس سنوات.
وقالت البروفيسورة أسماء خليل، المؤلفة الرئيسية للدراسة واستشارية أمراض النساء والتوليد، إن التحليل لم يجد أي ارتباط بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل وزيادة خطر التوحد، وأضافت أن الدواء يظل خيارًا آمنًا عند استخدامه وفقًا للإرشادات الطبية.
وتتوافق هذه النتائج مع التوصيات الحالية للهيئات الصحية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا، التي تعتبر الباراسيتامول مسكن الألم الأكثر أمانًا للحوامل، وفقًا لما نشر في "bbc".
لماذا لا يزال الجدل قائمًا في الولايات المتحدة؟
تشير وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية إلى أن بعض الخبراء ما زالوا يعبرون عن مخاوف بشأن الاستخدام المفرط أو المطول للأسيتامينوفين، وهو الاسم الأمريكي للباراسيتامول، ففي مراجعة سابقة صدرت في أغسطس 2025، حذر باحثون من الإفراط في الاستخدام، مشيرين إلى احتمال وجود ارتباطات تستدعي مزيدًا من البحث.
وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رسالة للأطباء تدعو إلى الحذر، لكنها أكدت في الوقت نفسه أنه لا يوجد دليل قاطع على علاقة سببية بين الدواء والاضطرابات العصبية، وأنه لا يزال العلاج الوحيد المعتمد للحمى أثناء الحمل.

