رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إكرام بدر الدين: دعم دولي للجنة الفلسطينية تجنبا للتعنت الإسرائيلي|فيديو

أثار الدمار في قطاع
أثار الدمار في قطاع غزة

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن الترحيب والمباركة الأمريكية والأوروبية والعربية بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية، يمثل خطوة إيجابية على طريق البحث عن حل للأزمة المتفاقمة في قطاع غزة، موضحًا أن إنشاء لجنة تكنوقراط يحظى بدعم دولي واسع يمنحها قدرًا من الشرعية السياسية، ويعزز قدرتها على العمل في مواجهة أي محاولات محتملة من جانب دولة الاحتلال الإسرائيلي لعرقلة مهامها أو التشكيك في دورها، وهذه الخطوة جاءت نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة، لعبت فيها مصر دورًا محوريًا إلى جانب قطر وتركيا، وهو ما أشار إليه أيضًا الأمين العام لجامعة الدول العربية، معتبرًا أن هذا التحرك يعكس توافقًا إقليميًا ودوليًا على ضرورة إيجاد آلية عملية لإدارة المرحلة المقبلة في غزة.

الالتزام الإسرائيلي العقبة الأبرز

وأضاف بدر الدين، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أنه رغم الإيجابية التي تحيط بتشكيل اللجنة، إلا أن التساؤل الأهم يبقى حول مدى التزام إسرائيل بهذه الخطوة، خاصة في ظل سجلها السابق في عدم الالتزام بالاتفاقات، موضحًا أن المرحلة الأولى من المقترحات السياسية، التي طُرحت ضمن خطة السلام، شهدت خروقات إسرائيلية واضحة، سواء فيما يتعلق بوقف إطلاق النار أو بإعاقة دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ولكن الإعلان الأمريكي عن بدء المرحلة الثانية من المقترحات يفتح نافذة أمل، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة من لجوء إسرائيل إلى ذرائع جديدة قد تعرقل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، كما حدث في مراحل سابقة، وهو ما يفرض ضرورة وجود ضمانات حقيقية.

وحدد الدكتور إكرام بدر الدين، مجموعة من العوامل الأساسية التي تمثل جوهر أي تقدم حقيقي على الأرض، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار بشكل دائم، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بالكميات الكافية، دون عرقلة أو تأخير، مشيرًا إلى أن الواقع الحالي يشهد تعطيلًا متعمدًا لإدخال المساعدات من جانب الاحتلال، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويقوض أي جهود سياسية، مؤكدًا أن انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة في قطاع غزة يعد شرطًا لا غنى عنه لإنجاح عمل اللجنة الوطنية وتهيئة الأجواء للمرحلة التالية، محذرًا من أن طرح قضايا خلافية مثل نزع السلاح قد يُستخدم كذريعة إسرائيلية لإفشال المسار بالكامل.

الدور الأمريكي والضغط على إسرائيل

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحمل مسؤولية رئيسية في هذه المرحلة، خاصة أن الخطة والمقترحات المطروحة تعود في الأساس إلى الإدارة الأمريكية، موضحًا أن المطلوب هو ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لإجبارها على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بدل الاكتفاء بالتصريحات السياسية، مشيرًا إلى أن غياب هذا الضغط سيؤدي إلى تكرار سيناريو التعطيل والمماطلة.

وتطرق إلى السيناريوهات المتوقعة على أرض الواقع، موضحًا أن السيناريو الأسوأ يتمثل في استمرار إسرائيل في سياساتها السابقة من إثارة العراقيل، وعدم الانسحاب، ومنع المساعدات الإنسانية، وهو ما سيؤدي إلى تعطيل المرحلة الثانية، خاصة ملفات إعادة الإعمار وإعادة البناء، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو ستكون له آثار إنسانية وصحية خطيرة، ليس فقط على الفلسطينيين في غزة، بل على استقرار المنطقة بأكملها، وفي المقابل، يتمثل السيناريو الأفضل في التزام إسرائيل بالاتفاقات تحت ضغط دولي حقيقي، بما يسمح ببدء عملية إعادة الإعمار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، وتهيئة الأرضية لمسار سياسي أكثر استدامة.

التوافق الفلسطيني شرط أساسي

ولفت الدكتور إكرام بدر الدين، أن هناك إدراكًا متزايدًا لأهمية عدم الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وضرورة الربط بينهما سياسيًا وجغرافيًا، مشيرًا إلى أن تحقيق درجة من التوافق الفلسطيني الداخلي بين الفصائل المختلفة، وبين الفصائل والسلطة الفلسطينية، يمثل عامل قوة في مواجهة الاحتلال، الذي طالما استغل الانقسام الداخلي كذريعة لرفض التفاوض، حيث أن وحدة الموقف الفلسطيني باتت ضرورة ملحة، خاصة أن العدوان الإسرائيلي لا يميز بين فصيل وآخر، وأن الخطر يهدد الجميع دون استثناء.

وأشاد بالتحركات الأخيرة في القاهرة، والتي شهدت اجتماعات للفصائل الفلسطينية، عكست بوادر توافق داخلي، إلى جانب الإشادة الواسعة بالدور المصري في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن استمرار هذا الدور المصري، إلى جانب الضغط الدولي، قد يسهم في دفع مسار السلام قدمًا، ويمنح اللجنة الوطنية فرصة حقيقية للعمل بعيدًا عن التعطيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء