رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الصاوي: مصر لن تساوم على أمنها مقابل وعود وساطة أمريكية|خاص

الدكتور أحمد الصاوي
الدكتور أحمد الصاوي

قال الدكتور أحمد الصاوي، المفكر القومي، والقيادي بالمؤتمر الناصري العام، إن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يمكن قراءته في إطار المجاملة الدبلوماسية، بل يحمل في تقديره تهديدًا مبطنًا وتحذيرًا «رفيقًا» لمصر، على خلفية إرسالها قوة عسكرية كبيرة إلى الصومال، في خطوة وصفها بأنها بداية رد عملياتي على تطورات خطيرة في القرن الأفريقي، أبرزها إعلان صومالي لاند الانفصال عن جمهورية الصومال، وما تردد عن اعتراف إسرائيلي بهذا الانفصال.

وأوضح الصاوي، في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن الخطاب يتضمن مقايضة سياسية غير مأمونة العواقب، حيث يلوّح ترامب باستعداده للتدخل لحل ما وصفه بـ«الخلاف المفهوم» بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة، مقابل تخلي مصر عن دورها وتدخلها في القرن الأفريقي، معتبرًا أن توصيف أزمة السد باعتبارها مجرد خلاف «مفهوم» يقلل من خطورتها الحقيقية، رغم كونها تهديدًا وجوديًا وحياتيًا لمصير مصر.

وأشار القيادي بالمؤتمر الناصري العام، إلى أن الهدف الحقيقي من الخطاب يبدو واضحًا في حث مصر على عدم التدخل في الصراع الدائر حول السيطرة على البحر الأحمر ومضايقه الاستراتيجية، وهي السيطرة التي تسعى إليها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، إلى جانب الأدوار التي تلعبها كل من الإمارات والسعودية في اليمن، رغم الخلافات القائمة بينهما.

وأضاف المفكر القومي، أن إخطار ترامب لكل من الرياض وأبو ظبي بمضمون خطابه يعكس أن القضية تتجاوز العلاقات الثنائية، وتمتد إلى إعادة رسم موازين النفوذ في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، باعتبارهما من أهم الممرات الاستراتيجية عالميًا.

واختتم د. أحمد الصاوي تصريحه بالتأكيد على أن الرد المصري العملي على هذه الرسائل الضمنية سيكون في تثبيت وتعزيز الوجود العسكري المصري في الصومال، بما يحفظ المصالح الاستراتيجية المصرية ويؤكد دورها الفاعل في معادلات الأمن الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء