شكاوى من صعوبة القراءة المتحررة والنحو بـ«امتحان العربي» بالمنوفية| خاص
سادت حالة من الغضب والاستياء بين أولياء أمور وطلاب الشهادة الإعدادية بمحافظة محافظة المنوفية، عقب أداء امتحان مادة اللغة العربية، اليوم السبت 17 يناير، مؤكدين أن مستوى الامتحان جاء صعبًا وغير متناسب مع مستوى الطلاب.
شكاوى من النحو والقراءة المتحررة بامتحان اللغة العربية المنوفية
وأكد عدد من أولياء الأمور أن الامتحان تضمن أسئلة فوق مستوى الطالب المتوسط، بل تجاوزت مستوى الطالب المتفوق، مشيرين إلى أن معظم الطلاب خرجوا من اللجان في حالة بكاء وانهيار، خاصة بسبب صعوبة أسئلة النحو والقراءة المتحررة، وورود أجزاء وصفوها بأنها «من خارج المنهج»، على حد تعبيرهم.
أسئلة من خارج المنهج
وأضاف أولياء الأمور أن صيغة بعض الأسئلة جاءت غير مباشرة، وتحتاج إلى مهارات تحليلية أعلى من المرحلة الدراسية، ما أثار تساؤلات حول آلية وضع الامتحان ومراعاته للفروق الفردية بين الطلاب، مؤكدين أن الجهد المبذول طوال الفصل الدراسي لم ينعكس في مستوى الأسئلة.
من جانبهم، أكد طلاب بالشهادة الإعدادية أن امتحان اللغة العربية كان «ثقيلاً ومربكًا»، مقارنة بباقي المواد، لافتين إلى صعوبة أسئلة النحو والقطع القرائية، وعدم وضوح بعض المطلوب في الأسئلة، ما أثر سلبًا على قدرتهم على الإجابة.
مطالب بمراجعة نموذج الإجابة
وطالب أولياء الأمور بضرورة مراجعة نموذج الإجابة، ومراعاة ظروف الطلاب عند التصحيح، تحقيقًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وضمان عدم الإضرار بمستقبل أبنائهم الدراسي.
إجراءات تأمينية مشددة
وأعلنت وزارة التربية والتعليم تعميم تطبيق نظام البوكليت في امتحانات الشهادة الإعدادية بجميع المحافظات، في إطار التصدي لمحاولات الغش وتسريب الامتحانات.كما اتخذت المديريات التعليمية حزمة من التدابير، من بينها، وضع باركود على أوراق الأسئلة لكل لجنة سير، وتظريف كل 20 ورقة بوكليت داخل كيس معتم ومغلق، لا يتم فتحه إلا داخل اللجنة الفرعية وبحضور الملاحظين، مع تحرير محضر رسمي يثبت توقيت الفتح، كما تم مراعاة تنظيم خطوط سير سيارات توزيع الأسئلة لضمان وصولها في التوقيت المحدد.
منع المحمول داخل اللجان
وقررت الوزارة منع الطلاب والمعلمين من اصطحاب الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية داخل اللجان، مع التشديد على فتح المظاريف داخل اللجان في الموعد الرسمي فقط.كما شددت التعليمات على عدم السماح لمعلم المادة بملاحظة امتحان مادته داخل اللجنة، مع تواجده كاحتياطي عند الحاجة، ضمانًا للحيادية والشفافية.
تأمين المدارس وتكافؤ الفرص
وفي إطار إحكام السيطرة، جرى التنسيق مع مديريات الأمن لتأمين المدارس والمباني التعليمية، وتوفير أجواء من الهدوء والانضباط، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ثلاثة نماذج امتحانية
وأعدت المديريات التعليمية ثلاثة نماذج لامتحانات الشهادة الإعدادية للعام الدراسي 2025 / 2026، متساوية في مستوى الصعوبة وملتزمة بمواصفات الورقة الامتحانية، على أن تغطي جميع الأجزاء التي تم تدريسها فعليًا.كما تم التشديد على ضوابط تسليم نماذج الإجابة عقب انتهاء زمن الامتحان، من خلال إعداد ثلاثة مظاريف مستقلة لكل نموذج، مع الالتزام الكامل بإجراءات الأختام وسرية الأوراق.
غرف عمليات ومتابعة لحظية
وشُكّلت غرف عمليات رئيسية بكل مديرية تعليمية، وأخرى فرعية بالإدارات التعليمية، لمتابعة سير الامتحانات لحظة بلحظة، والتدخل الفوري لحل أي مشكلات طارئة، مع التأكد من توافر الملاحظين وتطبيق القواعد المنظمة داخل اللجان.
نقل لجان شهدت مخالفات
وفي سياق متصل، أعلنت محافظة دمياط تنفيذ خطة لنقل بعض لجان الشهادة الإعدادية من مدارس إلى أخرى، بناءً على معطيات تتعلق بعدم انتظام العملية الامتحانية، بهدف إحكام السيطرة ومنع تكرار محاولات الغش.
وأكدت وزارة التربية والتعليم استمرار المتابعة الدقيقة لسير الامتحانات، والتعامل الحاسم مع أي محاولات للإخلال بالمنظومة، حفاظًا على نزاهة العملية الامتحانية وحقوق الطلاب.



