أسامة كبير: اللجنة الوطنية الفلسطينية «يوم جديد» في مسار أزمة غزة| فيديو
قال اللواء أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، أن الجهود المصرية الدؤوبة على مدار العامين الماضيين أسفرت عن خطوات ملموسة نحو تحقيق التقارب الفلسطيني الفلسطيني وإدارة الملف الأمني والسياسي في قطاع غزة بشكل أكثر تنظيمًا واحترافية، موضحًا أن إنجاز لجنة وطنية فلسطينية، يمثل يومًا جديدًا في مسار التعامل مع الأزمة في القطاع، بعد سنوات طويلة شهدت صعوبات وتوترات مستمرة، قائلًا، "فتحنا ببساطة ملف العلاقات الفلسطينية الفلسطينية، وكان آخر ما تأخر هو التقدم في هذا الملف، وأهميته تكمن في وقف إطلاق النار والسعي نحو توافق بين الفصائل"، مضيفًا أن النجاح المصري في دفع هذه العملية لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة سلسلة جهود دبلوماسية مركزة استمرت لما يقارب سنة ونصف، مع متابعة دقيقة لأدق التفاصيل لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
يوم جديد لغزة
ووصف كبير، خلال لقاء على شاشة قناة الحياة، إن ما تحقق يوم جديد في قطاع غزة، مضيفًا أن التغيير الأهم هو تشكيل لجنة إدارة غزة من 15 عضوًا تضم خبراء محترفين في مجالات الإدارة المختلفة، مؤكدًا أن الهدف هو منح السكان شعورًا بالاطمئنان بأن الإدارة الحالية تعتمد على الكفاءة والتخصص، وليس على السيطرة الحزبية أو العسكرية لأي حركة، بما في ذلك حركة حماس، وهذه اللجنة التكنوقراطية تمثل نموذجًا فريدًا لإدارة شؤون القطاع، حيث توفر هيكلًا إداريًا مرنًا قادرًا على التعامل مع التحديات اليومية، بما في ذلك الخروقات الأمنية والهجمات الجوية، دون أن تؤثر هذه الظروف على استقرار الإدارة العامة.
وأضاف اللواء أسامة كبير، برغم التحسن النسبي في إدارة القطاع، فالوضع الكلي في غزة بات أكثر وضوحًا واستقرارًا مقارنة بالفترات السابقة، مضيفًا أن المنخفضات الجوية الرهيبة التي تضرب القطاع ما زالت تشكل تحديًا، لكن مع وجود إدارة منظمة وموحدة، يمكن التخفيف من تأثيراتها على السكان والحياة اليومية، حيث أن ما تحقق حتى الآن ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسار طويل نحو بناء مؤسسات فلسطينية مستقرة قادرة على إدارة القطاع بشكل مهني، بعيدًا عن الانقسامات الحزبية والصراعات الداخلية.
رسالة مصرية.. السعي للاستقرار والبناء المدني
وأكد أن مصر ستستمر في دعم العملية التفاوضية والفنية، مع الحرص على جمع جميع الأطراف الفلسطينية، مشيرًا إلى أن النجاح في هذه المرحلة يمثل حجر أساس لإعادة بناء الثقة بين الفصائل وتعزيز قدرة السكان على العيش في ظروف أفضل وأكثر استقرارًا، مضيفًا أن اليوم الجديد الثاني، كما أسميه، هو تأكيد أن إدارة غزة ليست في يد أي حركة بمفردها، بل تحت إشراف لجنة تكنوقراطية مهنية تعمل لصالح كل السكان، وهذا يمثل خطوة غير مسبوقة نحو الاستقرار والتنمية داخل القطاع.