رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كريم همام: يجب تحويل القراءة إلى ممارسة يومية متجذرة في حياة الطلاب

مستشار وزير التعليم
مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية

أكد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، أن المشروع الوطني للقراءة يدخل مرحلة جديدة من التنفيذ داخل الجامعات المصرية، مشيرًا إلى أن الهدف ليس مجرد تنظيم أنشطة أو تسجيل الطلاب، بل تحويل القراءة إلى ممارسة يومية متجذرة في حياة الطلاب، تُنمّي وعيهم وتوسع مداركهم الفكرية. وأضاف أن اليوم الثاني من البرنامج التدريبي يمثل جوهر العمل الحقيقي، حيث يركز على المتابعة والتقييم، لضمان مشاركة فعّالة لكل جامعة وكل كلية، بما يسهم في بناء جيل واعٍ ومثقف قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

وأوضح همام أن هذا البرنامج يأتي ضمن التعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمشروع الوطني للقراءة، وبرعاية الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، وإشراف الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور عبده إبراهيم مدير المشروعات التربوية والجودة بوزارة البحث العلمي، مضيفًا أن المشروع يسعى لترسيخ القراءة كجزء أصيل من الأنشطة الطلابية، ضمن رؤية وطنية تعتمد على الاستثمار في العقل والوعي.

قراءة الواقع: تقييم تسجيل الطلاب على أرض الجامعات

افتتحت الجلسة الأولى لليوم الثاني من البرنامج مساحة واسعة للتحليل والتقييم، حيث تم استعراض ومناقشة نتائج تسجيل الطلاب على الموقع الإلكتروني للمشروع الوطني للقراءة. وقد قدمت نماذج عملية لتجربة التسجيل لدى الطلاب، ما أتاح قراءة حقيقية لمستوى الإقبال والتفاعل، والتعرف على نقاط القوة والضعف في عملية التطبيق.

وشمل العرض التفصيلي بيانات الجامعات المشاركة، متضمنة أسماء الجامعات، إجمالي عدد الطلاب، عدد الكليات التابعة لكل جامعة، ورصد أعداد المنسقين داخل الكليات، إلى جانب أعداد الطلاب المسجلين فعليًا. وقدمت هذه البيانات صورة واضحة عن حجم التنفيذ الفعلي للمشروع، ومدى تجاوب الطلاب مع أهدافه الثقافية.

تحليل الفعاليات والتحديات داخل الجامعات

امتدت المناقشات إلى تحليل الفعاليات والأنشطة المرتبطة بالمشروع داخل الجامعات، ومدى تفعيلها في السياق الطلابي. كما تم التركيز على التحديات التي تواجه فرق العمل أثناء التنفيذ، والتي شملت نقص الوعي بالأنشطة الثقافية، والحاجة إلى تنسيق أفضل بين الكليات، وضمان وصول الفكرة لكافة الطلاب.

وفي ختام الجلسة، تم التوافق على وضع خطة تنفيذية واضحة للأنشطة خلال الفصل الدراسي الثاني، بما يضمن استدامة المشروع وتعظيم أثره الثقافي داخل الحرم الجامعي. كما تم تحديد معايير قياس الأداء لكل جامعة ولكل نشاط، لضمان متابعة دقيقة ومستدامة.

 

المتابعة والتقييم: مؤشر نضج المشروع

أكد الدكتور كريم همام أن الانتقال إلى مرحلة المتابعة والتقييم يعكس نضج المشروع الوطني للقراءة، ويضع مسؤولية مباشرة على منسقي المشروع ومديري رعاية الشباب لتحويل القراءة إلى ممارسة يومية قائمة على التنظيم والتخطيط والعمل المؤسسي.

وأشار الدكتور عبده إبراهيم إلى أن استعراض البيانات وتحليل التجارب الواقعية يُعد خطوة محورية لتطوير الأداء، مؤكدًا أن نجاح المشروع لا يُقاس بعدد المشاركين فقط، بل بقدرته على إحداث تغيير حقيقي في وعي الطلاب، وبناء علاقة مستدامة بينهم وبين المعرفة والثقافة.

تجربة الطلاب: القراءة أداة للفهم والتحليل

تحدث الطالب علاء قطب، الفائز بالمركز الخامس في منافسة “الجامعي المثقف” الموسم الثاني، عن تجربته ضمن مراحل المشروع المتكاملة. وأكد أن مشاركته أسهمت في توسيع مداركه المعرفية وفتحت أمامه آفاقًا جديدة للتفكير، وساعدته على إعادة بناء علاقته بالقراءة باعتبارها أداة للفهم والتحليل، وليس مجرد نشاط ثقافي عابر.

وأشار قطب إلى أن المشروع ساعده على إدراك أهمية القراءة اليومية في تطوير مهارات التفكير النقدي، وفهم القضايا الثقافية والاجتماعية، وهو ما يعكس النجاح الفعلي للمشروع في تغيير سلوكيات الطلاب وتعميق وعيهم الفكري.

تفعيل القراءة ضمن منظومة الأنشطة الطلابية

أكد القائمون على البرنامج أن المرحلة المقبلة ستقوم على التنفيذ المنظم والمتابعة الدقيقة، بهدف ترسيخ القراءة كجزء أصيل من منظومة الأنشطة الطلابية. وتشتمل الخطط على تنظيم مسابقات معرفية، ورش عمل ثقافية، وحلقات نقاش حول الكتب والمراجع العلمية، بالإضافة إلى تقديم جوائز تحفيزية للطلاب الأكثر تفاعلًا.

كما سيتم مراقبة الأداء الجامعي بصفة دورية لضمان تحقيق النتائج المرجوة، مع الحرص على توسيع نطاق المشاركة الطلابية داخل كل كلية وجامعة، بما يسهم في نشر ثقافة القراءة والوعي الفكري على مستوى واسع.

 

أثر المشروع على الثقافة الطلابية ومستقبل التعليم

يُعد المشروع الوطني للقراءة نموذجًا ناجحًا للبرامج التعليمية التي تهدف إلى دمج الثقافة والمعرفة في حياة الطلاب اليومية. ويعكس البرنامج قدرة وزارة التعليم العالي على توظيف المشاريع الثقافية لتعزيز التفكير النقدي والابتكار لدى الشباب، وتحفيزهم على المشاركة الفعلية في الأنشطة الأكاديمية والثقافية.

وتظهر التجربة أن دمج القراءة ضمن خطط الأنشطة الطلابية يسهم في بناء مجتمع طلابي واعٍ ومثقف، قادر على المساهمة في التنمية المستدامة، ويعزز من مكانة الجامعات كمراكز للمعرفة والإبداع.

نحو مستقبل معرفي أكثر إشراقًا

يؤكد اليوم الثاني من البرنامج التدريبي التنسيقي للمشروع الوطني للقراءة أن المرحلة المقبلة ستقوم على التنفيذ المنظم والمتابعة الدقيقة، مع استمرار التركيز على تنمية الوعي الفكري والثقافي للطلاب. ويهدف المشروع إلى جعل القراءة ممارسة يومية وثقافة متجذرة داخل الجامعات المصرية، بما يعكس رؤية الدولة في الاستثمار في العقل والوعي، وإعداد جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل.

إن النجاح الحقيقي للمشروع الوطني للقراءة لا يقاس بعدد الفعاليات أو المشاركين فحسب، بل بمدى قدرة المشروع على إحداث تحول في وعي الطلاب وسلوكياتهم الفكرية، وتحويل القراءة إلى جزء أصيل من ثقافة الحياة الجامعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء