الرئيس السيسي يثمن رسالة ترامب ويشدد على موقف مصر الثابت تجاه نهر النيل
وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خطابًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصرى، والتأكيد على الدعم المصرى لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة.
وثمّن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، من خلال صفحته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي «فيس بوك» رسالة الرئيس "دونالد ترامب"، وجهوده المٌقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
كما ثمن الرئيس اهتمام الرئيس "ترامب" بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي ، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
الرئيس الأمريكي يشيد بدور مصر في وقف حرب غزة
وفي وقت سابق بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برسالة شكر وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، أشاد فيها بالدور المصري المحوري والفاعل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدا أن الجهود التي قادتها القاهرة أسهمت بشكل حاسم في احتواء التصعيد وحقن دماء المدنيين في واحدة من أكثر الأزمات تعقيدا وحساسية في المنطقة.
لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس
ووفق ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل، عبر ترامب عن امتنانه لقيادة الرئيس السيسي الحكيمة، قائلا: "أشكركم على قيادتكم في التوسط بنجاح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس"، مثمنا ما وصفه بالدور الثابت والمسؤول لمصر في التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية التي تفجرت منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي ألقت بظلالها الثقيلة على المنطقة بأسرها، وليس فقط على قطاع غزة وإسرائيل.
قدرة الدولة المصرية على إدارة الأزمة بحكمة
وأكد الرئيس الأمريكي أن الحرب الأخيرة شكلت عبء كبير على مصر، إلى جانب دول الجوار، في ظل التداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية، مشيدا بقدرة الدولة المصرية على إدارة الأزمة بحكمة واتزان، وبما يحفظ أمن المنطقة ويحد من اتساع رقعة الصراع.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب استعداد الولايات المتحدة لاستئناف دورها كوسيط بين مصر وإثيوبيا من أجل التوصل إلى حل نهائي وعادل لقضية تقاسم مياه نهر النيل، وعلى رأسها ملف سد النهضة الإثيوبي.
وقال في رسالته: "انطلاقا من روح صداقتنا الشخصية، والتزام الولايات المتحدة بالسلام وبخير ورفاه شعب مصر، فإنني مستعد لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بمسؤولية، مرة وإلى الأبد".
واشنطن تسعى إلى دعم مسار يضمن الحقوق المائية
وشدد ترامب على إدراك بلاده للأهمية الحيوية والاستراتيجية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى دعم مسار يضمن الحقوق المائية لجميع الأطراف، بما يخدم مصالح مصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل. وأوضح أن الولايات المتحدة تؤمن بأنه لا يجوز لأي دولة أن تنفرد بالسيطرة على الموارد المائية المشتركة بطريقة تضر بجيرانها أو تهدد استقرار الإقليم.
مفاوضات عادلة وشفافة
وأضاف الرئيس الأمريكي أن التوصل إلى اتفاق دائم يتطلب خبرات فنية متخصصة، ومفاوضات عادلة وشفافة، إلى جانب دور أمريكي قوي في المراقبة والتنسيق بين الأطراف المعنية.
ولفت إلى أن النهج الناجح يجب أن يضمن تصريفات مائية منتظمة وقابلة للتنبؤ خلال فترات الجفاف والسنوات الشحيحة، بما يحفظ أمن مصر والسودان المائي، وفي الوقت ذاته يتيح لإثيوبيا الاستفادة من السد في توليد كميات كبيرة من الكهرباء، مع إمكانية تقاسم أو بيع جزء من هذه الطاقة لدول الجوار.
معالجة التوترات المرتبطة بسد النهضة على رأس أولوياته
وفي ختام رسالته، جدد ترامب شكره للرئيس السيسي على ما وصفه بالصداقة والشراكة الراسخة بين البلدين، مؤكدا أن معالجة التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير تأتي على رأس أولوياته، بالتوازي مع مساعيه لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وأفريقيا.
كما أعرب عن أمله في ألا يتحول الخلاف القائم حول السد إلى صراع عسكري واسع بين مصر وإثيوبيا، مشددًا على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والتوافقية التي تحقق الأمن والاستقرار للجميع.