رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد جاد الله: الأرض والجماهير يمنحان المغرب أفضلية في بطولة أمم أفريقيا

الكابتن خالد جاد
الكابتن خالد جاد الله

توقع الكابتن خالد جاد الله، نجم الأهلي السابق، أن تكون الكفة راجحة لصالح المنتخب المغربي في مواجهته المرتقبة أمام منتخب السنغال بكأس الأمم الإفريقية 2025، مشيرًا إلى أن مجموعة من العوامل الفنية والتنظيمية والجماهيرية تصب في مصلحة أسود الأطلس، وتجعلهم الأقرب لحسم المواجهة، حتى وإن كان المنتخب السنغالي منافسًا قويًا ويملك عناصر مميزة وخبرات كبيرة على المستوى القاري والدولي، موضحًا أن اللعب على الأرض ووسط الجماهير يمنح المنتخب المغربي أفضلية واضحة، ليس فقط على مستوى الدعم المعنوي، بل أيضًا من حيث الضغوط الواقعة على المنافس، مؤكدًا أن هذه العوامل، إلى جانب تفاصيل التحكيم التي غالبًا ما تميل لصاحب الأرض في البطولات الأفريقية، تجعل فرصة المغرب تاريخية وقد لا تتكرر بسهولة.

نسب الفوز بين التحليل الفني والواقع المحيط

وأضاف جاد الله، خلال لقائه على فضائية CBC، أن التقييم الفني المجرد قد يمنح المغرب أفضلية طفيفة بنسبة 55% مقابل 45% للسنغال، إلا أن إضافة العوامل المحيطة بالمباراة، مثل الجماهير والملعب والتنظيم العام، ترفع من حظوظ المغرب لتصل إلى قرابة 70%، معتبرًا أن هذه النسب تعكس واقع كرة القدم الأفريقية التي لا تُحسم بالأداء الفني وحده، وبرغم من كل ذلك يظل منتخب السنغال خصمًا قويًا وعنيدًا، ويمتلك لاعبين أصحاب خبرة في البطولات الكبرى، لكنه في المقابل يواجه منتخبًا مغربيًا يعيش حالة استثنائية من الاستقرار والتطور المستمر، ويخوض المباراة بدوافع تاريخية، خاصة أن المغرب لم يتوج بالبطولة القارية منذ سبعينيات القرن الماضي.

وتوقف نجم الأهلي السابق، عند الطفرة الكبيرة التي تعيشها الكرة المغربية خلال السنوات الأربع أو الخمس الأخيرة، مؤكدًا أن ما يحققه المغرب ليس صدفة، بل نتيجة طبيعية لمشروع طويل المدى بدأ منذ أكثر من عقدين، واستثمر في كل الفئات العمرية دون استثناء، فالمغرب أصبح بطلًا في مختلف المراحل السنية، وحقق إنجازات لافتة، أبرزها الوصول إلى المركز الرابع في كأس العالم، والتتويج ببطولات الشباب، والحصول على ميداليات أولمبية، إضافة إلى النجاحات في كرة القدم النسائية، ما يعكس منظومة متكاملة تعمل بتناغم وتواصل بين الأجيال.

منظومة متكاملة وتواصل أجيال

وأكد الكابتن خالد جاد الله، أن سر تفوق المغرب يكمن في استمرارية الأجيال وعدم انقطاع سلاسل الإعداد، موضحًا أن كل منتخب يمثل امتدادًا لما قبله، ما يوفر دائمًا مخزونًا بشريًا جاهزًا للتصعيد والمنافسة، على عكس العديد من المنتخبات التي تحقق نجاحًا مؤقتًا دون استدامة، مضيفًا أن المغرب لا يعتمد على جيل واحد أو أسماء محددة، بل يمتلك صفًا أول وثانيًا وثالثًا من اللاعبين القادرين على المنافسة، وهو ما يظهر بوضوح في تنوع الخيارات الفنية داخل المنتخب، حتى مع غياب بعض النجوم أو تراجع أدوارهم في أنديتهم.

وأشاد جاد الله بالجهاز الفني للمنتخب المغربي بقيادة وليد الركراكي، مؤكدًا أن قوة المغرب لا تقتصر على اللاعبين فقط، بل تمتد إلى طريقة العمل داخل الجهاز الفني، حيث يتم الاستعانة بمدربين ناجحين وأصحاب إنجازات في تحليل الأداء وتقديم حلول فنية متطورة، موضحًا أن تحليل المباريات لم يعد قائمًا على الانطباعات أو الأرقام السطحية، بل يعتمد على برامج حديثة وقراءات دقيقة للمنافسين، في إطار عمل جماعي يشارك فيه أكثر من عقل فني، وهو ما يمنح المنتخب المغربي مرونة تكتيكية وقدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.

المغرب نموذج ناجح

واختتم الكابتن خالد جاد الله حديثه بالتأكيد على أن المغرب بات نموذجًا ناجحًا في كيفية بناء كرة القدم الحديثة في أفريقيا، مشيرًا إلى أن النجاح الذي يحققه اليوم هو ثمرة عمل طويل بدأ مبكرًا، وتم الالتزام به دون تردد أو تغيير الاتجاه مع كل بطولة، كما أن التجربة المغربية تثبت أن الاستثمار في التخطيط، وتطوير المدربين، وبناء الأجيال، والعمل على أدق التفاصيل، هو الطريق الحقيقي للنجاح، وليس الاكتفاء بالإشادة بالتجارب الناجحة دون الاقتراب من تطبيقها فعليًا، مؤكدًا أن ما يعيشه المغرب حاليًا هو حصاد سنوات من العمل الصحيح، ونتيجة منطقية لمنظومة احترفت كرة القدم بمعناها الشامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء