رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس جامعة الأزهر يوضح كيف استخدم النبي الأسماء لترسيخ القيم

الدكتور سلامة داود
الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر الشريف، أن السنة النبوية تمثل مدرسة متكاملة في البلاغة والتربية، حيث تكشف عن دقة متناهية في اختيار الألفاظ والأسماء، بما يعكس إعجازًا لغويًا وتربويًا فريدًا، ويبرز القيم والمعاني التي أراد النبي صلى الله عليه وسلم ترسيخها في النفوس.

بلاغة نبوية في اختيار الأسماء والصفات

وأوضح رئيس جامعة الأزهر، خلال تصريحات له، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراعي عند حديثه عن الأنبياء والصحابة وحتى المشركين الصفات التي اشتهروا بها، والدلالات التي تحملها أسماؤهم وألقابهم، في أسلوب يجمع بين الإعجاز اللغوي والبعد التربوي العميق.

الصبر سمة بارزة في ذكر موسى عليه السلام

وأشار الدكتور سلامة داود إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر سيدنا موسى عليه السلام ركز على أبرز صفاته، وهي الصبر على أذى قومه، مستشهدًا بقول النبي: «رحم الله موسى، لو صبر لرأى من صاحبه العجب، ولكنه قال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرًا».

مبينًا أن الحديث يُبرز قيمة الصبر في شخصية موسى عليه السلام، ويكشف في الوقت ذاته عن عظمة الصحبة مع الخضر عليه السلام، وما كان يمكن أن يشهده موسى لو واصل الصبر.

وتطرق رئيس جامعة الأزهر إلى أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الصحابة، موضحًا أنه كان يستخدم أحيانًا أسماءهم، وأحيانًا كناهم، وأحيانًا ألقابهم، وكل ذلك يحمل معاني تربوية دقيقة تهدف إلى غرس القيم وتعميق المعاني في النفوس.

أبو بكر.. كنية تحمل معنى المبادرة

وضرب الدكتور سلامة داود مثالًا بسيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكره بكنيته للدلالة على تبكيره إلى الإسلام، حيث تعكس الكنية نفسها معنى المبادرة والمسارعة إلى الخير، في إشارة تربوية بليغة إلى فضل السبق والطاعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء