شبانة يدافع عن المنتخب: الوصول للمربع الذهبي لم يكن متوقعا واستعاد هيبته
دافع الإعلامي محمد شبانة عن منتخب مصر في مباراته أمام السنغال بكأس الأمم الإفريقية 2025، مؤكدًا أنهم أدوا ما عليهم كاملًا خلال البطولة القارية، ونجحوا في تحقيق أقصى ما يمكن تحقيقه في ظل الإمكانيات الحالية، مشددًا على أن الوصول إلى الدور نصف النهائي لم يكن أمرًا متوقعًا لدى الغالبية قبل انطلاق البطولة، بل جاء نتيجة جهد جماعي وروح قتالية عالية أعادت للمنتخب شخصيته وهيبته داخل القارة الإفريقية، كما أن الهجوم على المنتخب في هذه المرحلة يُعد ظلمًا بيّنًا، خاصة أن الفريق استطاع أن يرفع سقف الطموحات لدى الجماهير، ويجعل الشارع الرياضي يلتف حوله من جديد، بعد فترة طويلة من التراجع وفقدان الثقة، مؤكدًا أن المنتخب نجح في فرض احترامه على منافسيه، لدرجة أن جميع منتخبات إفريقيا كانت تحسب له ألف حساب قبل مواجهته.
توقع نصف النهائي
وأضاف شبانة، خلال تقديمه برنامج "نمبر وان" المذاع على فضائية CBC، أن القليل فقط راهن على وصول منتخب مصر إلى نصف النهائي قبل انطلاق البطولة، موضحًا أن برنامجه كان من أوائل الأصوات التي أعلنت هذا التوقع رغم غياب المؤشرات الواضحة التي تدعم هذا الرهان في ذلك الوقت، في ظل حالة التراجع التي تعاني منها المنتخبات المصرية بمختلف فئاتها العمرية، مضيفًا أن منتخب الشباب والناشئين يمرون بحالة هبوط واضحة، وأن منتخب كأس العرب عاد بنتائج مخيبة، أبرزها الخسارة الثقيلة أمام الأردن، وهو ما يؤكد أن المنتخب الأول بقيادة حسام حسن، كان الاستثناء الوحيد الذي أعاد الأمل، بفضل مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، على رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش، إلى جانب كتيبة من اللاعبين الذين أظهروا روح الرجولة داخل الملعب.
وتوقف محمد شبانة، عند نقطة غاية في الأهمية، تتعلق بالقيمة السوقية للمنتخبات الأربعة التي وصلت إلى المربع الذهبي، موضحًا أن الفوارق الرقمية تعكس الفجوة الفنية والبدنية بين منتخب مصر ومنافسيه، حيث أن القيمة السوقية لمنتخب مصر تبلغ نحو 136 مليون يورو فقط، منها ما يقرب من 100 مليون يورو تعود للاعبين اثنين فقط هما محمد صلاح وعمر مرموش، بينما تتوزع باقي القيمة على لاعبين تتراوح أسعارهم بين مليون ومليونين يورو، في المقابل تصل القيمة السوقية لمنتخب المغرب إلى نحو 435 مليون يورو، والسنغال إلى 406 ملايين يورو، ونيجيريا إلى 281 مليون يورو، وهذه الأرقام لا تهدف إلى التقليل من مجهود اللاعبين، لكنها تضع الأمور في نصابها الحقيقي، وتكشف حجم الفوارق الفنية والبدنية والجسدية التي واجهها منتخب مصر خلال البطولة.
جدل المحليين وتغير خريطة الكرة الأفريقية
وانتقد محمد شبانة، التناقض الدائم في الخطاب الكروي، موضحًا أنه حين يُنتقد ضعف الدوري المحلي وعدم قدرته على إفراز لاعبين دوليين، يخرج من يطالب بالاعتماد على اللاعبين المحليين بحجة أن تاريخ مصر الكروي بُني عليهم، مؤكدًا أن هذا الطرح لم يعد صالحًا في ظل التغير الكبير الذي شهدته الكرة الأفريقية، حيث أن المنتخبات الأفريقية الكبرى باتت تعتمد على لاعبين محترفين في أكبر أندية العالم، وهو ما جعل الأندية الأوروبية تتأثر بشكل واضح خلال بطولات أفريقيا، مستشهدًا بنداء بيب جوارديولا الأخير لعودة عمر مرموش سريعًا، لتخفيف العبء عن إيرلينج هالاند، في دلالة واضحة على القيمة الكبيرة للاعب الأفريقي في الكرة العالمية.
ووجه الإعلامي محمد شبانة، الشكر لمنتخب مصر بالكامل، مؤكدًا أن اللاعبين قدموا أقصى ما لديهم، وأن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن وإبراهيم حسن عمل وفق الإمكانيات المتاحة، مشددًا على أن طريقة اللعب الدفاعية ليست اختيارًا ترفيهيًا، بل انعكاس طبيعي لقدرات اللاعبين، وهي نفس المدرسة التي اعتمد عليها مدربون سابقون مثل هيكتور كوبر، مضيفًا أن الحديث عن التطوير والمشروعات الكروية طويلة المدى أمر ضروري، لكنه ملف مختلف لا يجب تحميله لمنتخب أدى ما عليه ووصل إلى نصف النهائي وسط كبار القارة.
مباراة السنغال والتحكيم المثير للجدل
وتطرق الإعلامي محمد شبانة، إلى مباراة السنغال، مؤكدًا أن المنتخب لم يُهزم فنيًا، والهدف الذي سُجل جاء من كرة مرتدة وسط جدل تحكيمي كبير حول لمسة يد محتملة لساديو ماني، إضافة إلى قرارات تحكيمية أخرى أثرت على مجريات اللقاء، مشيرًا إلى أن تعيين الحكم الجابوني بير إيتشو أثار الجدل منذ البداية، خاصة بسبب تاريخه التحكيمي المثير للانتقادات في مباريات سابقة، موضحًا أن هناك حالات تحكيمية واضحة، من بينها إنذارات مبكرة، وركلات جزاء لم تُحتسب، وحالة كان من الممكن أن تشهد طردًا مبكرًا كان سيغير شكل المباراة بالكامل.
واختتم محمد شبانة حديثه بالتأكيد على أن منتخب مصر خرج مرفوع الرأس، ونجح في الوصول إلى نصف النهائي وسط ظروف صعبة وفوارق ضخمة، داعيًا إلى التوقف عن جلد الذات، وتوجيه النقاش الحقيقي نحو تطوير الكرة المصرية بشكل شامل، بدلًا من تحميل اللاعبين ما يفوق طاقتهم.

