خبير علاقات دولية: الرئيس السيسي أدار القضية الفلسطينية بحكمة وحسم|فيديو
أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أدار القضية الفلسطينية بحكمة وإرادة وحسم، مستندًا إلى ثوابت الدولة المصرية ودورها التاريخي، مما أسهم في تقديم دعم إنساني وإغاثي شامل للأشقاء الفلسطينيين، وتهيئة الأرضية السياسية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة التعامل مع الوضع في غزة، وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، فقد تعاملت القاهرة مع تطورات الأوضاع في قطاع غزة برؤية استراتيجية شاملة، جمعت بين الدعم الإغاثي العاجل والتحرك الدبلوماسي المنظم، بما يضمن حماية الحقوق الفلسطينية والحفاظ على استقرار الإقليم.
القيادة المصرية وإدارة الأزمة بحكمة
وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن التحركات المصرية لم تكن رد فعل على تطورات ميدانية، بل جاءت ضمن رؤية متكاملة لإدارة الأزمة، تضع الإنسان الفلسطيني في قلب الأولويات، وتوازن بين متطلبات الأمن القومي المصري والالتزامات العربية والدولية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية المصرية تعاملت مع الملف الفلسطيني باعتباره قضية مركزية، لا يمكن تجزئتها أو التعامل معها بمعايير مؤقتة، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما منح التحرك المصري مصداقية وثقلًا على الساحة الدولية، ودفع العديد من الأطراف للاصطفاف خلف الرؤية المصرية.
وأوضح الدكتور أحمد سيد أحمد، أن مصر حرصت منذ اللحظة الأولى على تقديم دعم إغاثي وإنساني شامل لقطاع غزة، شمل إدخال المساعدات الغذائية والطبية، واستقبال الجرحى والمصابين، وتسهيل مرور قوافل الإغاثة عبر معبر رفح، رغم التحديات الأمنية واللوجستية المعقدة، مضيفًا أن هذا الدعم لم يكن مجرد تحرك إنساني، بل رسالة سياسية واضحة مفادها أن مصر لن تتخلى عن دورها تجاه الشعب الفلسطيني، وأن أي مسار سياسي لا يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة للفلسطينيين لن يكون قابلًا للاستمرار أو النجاح.
تصريحات عبد العاطي وويتكوف
وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة التعامل مع الوضع في غزة، وتشكيل لجنة لإدارة القطاع، يُعد أحد أهم ثمار التحرك الدبلوماسي المصري المكثف خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أن القاهرة لعبت دور الوسيط والضامن في آن واحد، مؤكدًا أن تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة يمثل خطوة تنظيمية مهمة تهدف إلى ضبط الأوضاع الداخلية، وتنسيق الجهود الإغاثية وإعادة الإعمار، بما يضمن عدم حدوث فراغ إداري أو أمني، ويهيئ الأجواء لمرحلة أكثر استقرارًا على الأرض.
ولفت إلى أن تصريحات وزير الخارجية بدر عبد العاطي، بالتزامن مع تأكيدات المبعوث الأمريكي ويتكوف، تعكس وجود توافق دولي متزايد حول ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بغزة، والتي تُنسب إلى التصور الأمريكي المعروف إعلاميًا بخطة ترامب، موضحًا أن هذا التوافق لا يعني تبنيًا أعمى لأي رؤى خارجية، بل يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في إعادة صياغة هذه الطروحات بما يتوافق مع الثوابت العربية، وعلى رأسها رفض التهجير، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إدارة شؤونه.
الدبلوماسية المصرية بين الحسم والمرونة
وأضاف خبير العلاقات الدولية أن أحد أسرار نجاح التحرك المصري، يتمثل في الجمع بين الحسم والمرونة، حيث كانت القاهرة واضحة في خطوطها الحمراء، خاصة فيما يتعلق برفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية، وفي الوقت نفسه منفتحة على التنسيق مع القوى الدولية لتحقيق تهدئة مستدامة، مضيفًا أن هذا النهج مكن مصر من الحفاظ على دورها كوسيط موثوق، قادر على التحدث مع جميع الأطراف، دون التفريط في حقوق الفلسطينيين أو المساس بالأمن القومي المصري.
واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة مهمة، لكنها ليست نهاية الطريق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب دعمًا دوليًا حقيقيًا لعمل لجنة إدارة غزة، وتوفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار، وتهيئة الأجواء لمسار سياسي شامل، مؤكدًا أن استمرار القيادة المصرية في إدارة الملف الفلسطيني بهذه الحكمة والإرادة سيظل عاملًا رئيسيًا في حماية القضية الفلسطينية، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الفوضى، مشيرًا إلى أن مصر ستبقى حجر الزاوية في أي حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

