تضييق أمريكي.. ما تداعيات التحركات الأخيرة على تنظيم الإخوان عالميا|فيديو
كشف الدكتور هشام بشير، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بني سويف، عن تداعيات واسعة للسياسات الأمريكية الأخيرة تجاه جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدًا أن هذه التحركات ستترك آثارًا مباشرة على البنية التنظيمية والقدرة المالية للجماعة على مستوى العالم، في ظل تراجع واضح لشعبيتها ونفوذها منذ أحداث ما يُعرف بـ«الربيع العربي».
تراجع القبول الشعبي
وأوضح هشام بشير، خلال لقائه عبر قناة «صدى البلد»، أن جماعة الإخوان فقدت جزءًا كبيرًا من رصيدها السياسي والشعبي في عدد من الدول العربية، نتيجة إخفاقاتها في إدارة المشهد السياسي عقب الربيع العربي، وهو ما انعكس على صورتها لدى الرأي العام الإقليمي والدولي، وأن هذا التراجع جعل الجماعة أكثر هشاشة أمام أي ضغوط دولية، خاصة عندما تتعلق هذه الضغوط بالتمويل أو بشرعية العمل السياسي والتنظيمي، ما يفسر التأثير المتزايد للتحركات الأمريكية في المرحلة الحالية.
وأضاف هشام بشير، أن التحركات الأمريكية الأخيرة، رغم أهميتها، جاءت متأخرة، وكان من المفترض اتخاذها منذ سنوات، في ظل وضوح طبيعة الجماعة وأدوارها الإقليمية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة، كعادتها، تتحرك وفق حسابات مصالحها أولًا، وليس بدافع القيم أو المبادئ المجردة، وأن هذه السياسات، حتى وإن انطلقت من منطلقات أمريكية بحتة، ستؤدي عمليًا إلى تقييد مصادر التمويل التي تعتمد عليها الجماعة، وتقليص قدرتها على التحرك والنشاط في عدد من الدول التي باتت أكثر تشددًا في التعامل مع التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي.
ضرب مصادر التمويل
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الجانب المالي يمثل نقطة الضعف الأبرز بالنسبة لجماعة الإخوان في المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن تشديد الرقابة على التحويلات المالية، وملاحقة الكيانات الداعمة، سيؤديان إلى إضعاف شبكات الدعم التي اعتمدت عليها الجماعة لسنوات، وأن هذا التضييق المالي سينعكس بشكل مباشر على قدرة الإخوان على تنظيم الفعاليات، ودعم الأذرع الإعلامية، والحفاظ على تماسكها الداخلي، خاصة في ظل الخلافات والانقسامات التي تعاني منها بالفعل.
ولفت هشام بشير، إلى أن وجود جماعة الإخوان بات محدودًا في معظم دول العالم، باستثناء بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، التي ما زالت تستضيف بعض أنشطة الجماعة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن هذا الوجود لا يعكس قوة حقيقية بقدر ما يعكس حالة من الفراغ السياسي والتنظيمي، حيث تعمل الجماعة في بيئات ضيقة وتحت رقابة متزايدة، ما يقلل من قدرتها على التأثير الفعلي في السياسات أو الرأي العام.

مرحلة جديدة من القيود
واختتم الدكتور هشام بشير، بالتأكيد على أن جماعة الإخوان لم تعد لاعبًا مركزيًا في المشهد السياسي الدولي كما كانت في السابق، وأن التحولات الجارية، وعلى رأسها الموقف الأمريكي، ستعزز من حالة الانكماش التي يعيشها التنظيم، وتحد من قدرته على إعادة إنتاج نفسه سياسيًا وتنظيميًا في المستقبل القريب، متوقعًا شأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التقييدات التنظيمية والمالية على جماعة الإخوان، سواء عبر قرارات دولية مباشرة أو من خلال تشريعات وطنية في عدد من الدول، ما سيؤدي إلى مزيد من التراجع في نفوذها الإقليمي.
- # الولايات المتحدة
- # تنظيم الإخوان
- # جماعة الإخوان
- # المتحدة
- # خلافات
- # العلوم السياسية
- # ة بني سويف
- # قناة صدى البلد
- # السياسية
- # الدول العربية
- # المستقبل
- # بني سويف
- # جامعة بني سويف
- # الرأي العام
- # أستاذ العلوم السياسية
- # لولايات المتحدة
- # السياسات
- # التحركات
- # دول العالم
- # جماعة الإخوان المسلمين
- # هذا
- # أستاذ العلوم السياسي
- # التحول
- # لايات المتحدة