حركة فتح: الدور المصري في القصية الفلسطينية يكتب بـ"ماء الذهب"|فيديو
قال إياد أبو زنيط، المتحدث باسم حركة فتح، إن مهام اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، تنطلق من الاحتياجات العاجلة التي تمس حياة المواطن الفلسطيني بشكل مباشر، في ظل نكبة غير مسبوقة تسبب فيها العدوان الإسرائيلي، وصلت إلى حد التدمير شبه الكامل لمقومات الحياة داخل القطاع، وهو ما يضعنا أمام إطارعملي للتعامل مع التداعيات الإنسانية الكارثية، ووضع أسس التعافي وإعادة الإعمار، استنادًا إلى الخطة المصرية التي حظيت بتأييد عربي وإسلامي ودولي واسع، وسط رهان كبير على الدور المصري باعتباره الضامن الرئيسي للاستقرار وحماية الحقوق الفلسطينية.
قطاع غزة أمام كارثة إنسانية
وأضاف أبو زنيط، خلال مداخلة على فضائية TEN، أن قطاع غزة يعيش نكبة حقيقية بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن حجم الدمار وصل إلى مستويات غير مسبوقة، حيث يقدر حجم الركام الناتج عن العدوان بنحو 98 مليون طن، فيما تعرضت ما يقرب من 90% من البنية البيئية بمختلف أشكالها، التعليمية والصحية والمعرفية، للتدمير الكامل أو الجزئي، مضيفًا أن هذه الأرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون يوميًا، وهو ما يجعل من الإغاثة الفورية أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل، كما أن أي حديث عن إعادة إعمار أو مسارات سياسية لا يمكن أن يسبق تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة للمواطنين.
وأشار المتحدث باسم حركة فتح، إلى أن الخطوة الأولى أمام اللجنة الوطنية، تتمثل في إغاثة أهالي قطاع غزة، من خلال إدخال المساعدات الإنسانية، والكرفانات، وتوفير أماكن إيواء آمنة للنازحين الذين فقدوا منازلهم، مؤكدًا أن استدامة هذه الجهود مرهونة باستمرار وقف إطلاق النار، بما يتيح إدخال المساعدات بشكل منتظم، وفتح المعابر التي ظلت مغلقة لقرابة ثلاث سنوات، ما تسبب في أزمات خانقة داخل القطاعات الصحية والتعليمية، وقيّد حركة المواطنين الراغبين في العودة إلى أعمالهم أو استكمال حياتهم داخل القطاع.
مهام معقدة ومسؤوليات جسيمة
وأوضح إياد أبو زنيط، أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة تواجه مجموعة كبيرة من التحديات، تبدأ بالإغاثة ولا تنتهي بإعادة الإعمار، مرورًا بإعادة تشغيل المرافق الحيوية، وتنظيم حركة الدخول والخروج عبر المعابر بشكل آمن وكريم للفلسطينيين، مشيرًا إلى أن إعادة فتح معبر رفح من الجانبين المصري والفلسطيني تمثل خطوة محورية، لأنها تعيد الحياة للقطاع، وتكسر العزلة المفروضة عليه، مؤكدًا أن نجاح اللجنة في أداء مهامها مرتبط بتوافر الإرادة السياسية والدعم الدولي الحقيقي.
وأكد المتحدث باسم حركة فتح، أن الدور المصري منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023 وحتى اليوم لا يمكن وصفه إلا بأنه دور تاريخي يُكتب بماء الذهب، مشددًا على أن القاهرة كانت السند الحقيقي للشعب الفلسطيني في أصعب اللحظات، موضحًا أن الموقف المصري الحاسم في رفض تهجير الفلسطينيين، رغم الضغوط الهائلة التي مورست على الدولة المصرية ورئيسها عبد الفتاح السيسي منذ الأيام الأولى للعدوان، كان عاملًا رئيسيًا في إفشال مخطط التهجير، إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
مصر العمود الفقري للقضية الفلسطينية
ولفت إلى أن مصر لعبت أدوارًا متوازية شملت الدعم الإنساني والسياسي والدبلوماسي، ليس فقط للشعب الفلسطيني، بل للسلطة الفلسطينية وللجنة الوطنية لإدارة غزة، مؤكدًا أن الموقف الفلسطيني كان سيصبح أضعف بكثير لولا هذا الدور المحوري، حيث أن القاهرة حرصت على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفضت أي محاولات للفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما بذلت جهودًا كبيرة لتشكيل اللجنة الوطنية بمشاركة فلسطينية جامعة، بعيدًا عن الإقصاء أو الانقسام.
واختتم المتحدث باسم حركة فتح تصريحاته بالتأكيد على أن الأولوية تظل لإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستدام، يليها البدء الفعلي في إعادة إعمار قطاع غزة، وصولًا إلى مسار سياسي شامل ينهي معاناة الفلسطينيين ويضع حدًا لتكرار العدوان كل بضع سنوات، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، ودعم جهود اللجنة الوطنية، والضغط لوقف الجرائم الإسرائيلية، وتوفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار، بما يضمن حياة كريمة للفلسطينيين داخل وطنهم.

