رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سنوات جفاف.. خبير جغرافي يكشف مؤشرات إيجابية للأمطار وتداعياتها|فيديو

الجفاف في المغرب
الجفاف في المغرب

أكد الدكتور موسى المالكي، رئيس الجمعية المغربية للأبحاث الجغرافية والتنمية، أن المغرب عانت خلال السنوات السبع الماضية من ندرة حادة في الأمطار، انعكست بشكل مباشر على الموارد المائية والقطاع الزراعي، وألقت بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية لعبت دورًا رئيسيًا في تفاقم هذه الأزمة.

سبع سنوات من الجفاف 

وأوضح موسى المالكي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «القاهرة الإخبارية»، أن المغرب شهدت موجات جفاف متتالية وغير مسبوقة، أدت إلى تراجع معدلات التساقطات المطرية إلى مستويات مقلقة، مقارنة بالمعدلات الطبيعية المعروفة تاريخيًا، مشيرًا إلى أن هذا الجفاف الممتد أثر بشكل مباشر على التوازن البيئي، وأدى إلى استنزاف المخزون المائي، سواء في السدود أو الخزانات الجوفية، ما وضع البلاد أمام تحديات كبيرة تتعلق بالأمن المائي والغذائي في آن واحد.

وأكد رئيس الجمعية المغربية للأبحاث الجغرافية والتنمية، أن المؤشرات المناخية الخاصة بالعام الحالي تبدو أكثر تفاؤلًا مقارنة بالأعوام السابقة، لافتًا إلى أن معدلات الأمطار المسجلة حتى الآن تعطي إشارات مبشرة بإمكانية تحسن الوضع المائي، وأن هذه المؤشرات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة انتهاء الأزمة، لكنها تمثل فرصة حقيقية لالتقاط الأنفاس، وإعادة ملء جزء من السدود والخزانات التي عانت من نقص حاد في منسوب المياه خلال السنوات الماضية.

السدود والخزانات في الأزمة

وأشار موسى المالكي، إلى أن الخزانات المائية في المغرب تأثرت بشكل بالغ بالجفاف المتواصل، حيث انخفضت نسب الملء إلى مستويات غير مسبوقة، ما فرض قيودًا صارمة على استخدام المياه، سواء في الشرب أو الري، مشددًا على أن المغرب بات في أمسّ الحاجة إلى عام ممطر يعيد التوازن للمنظومة المائية، ويدعم الجهود الحكومية الرامية إلى ترشيد الاستهلاك وتطوير سياسات إدارة الموارد المائية، في ظل تزايد الطلب وارتفاع عدد السكان.

وأوضح رئيس الجمعية المغربية، أن قلة الأمطار لا تقتصر آثارها على الجانب البيئي فقط، بل تمتد بشكل مباشر إلى القطاع الزراعي، الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد المغربي، وأن تراجع التساقطات المطرية يؤدي إلى انخفاض مؤشر الإنتاج الزراعي، خاصة في الزراعات البعلية التي تعتمد بشكل أساسي على الأمطار، وهو ما ينعكس سلبًا على دخل الفلاحين، ويزيد من هشاشة الأوضاع في المناطق الريفية.

ارتفاع الأسعار وتحديات معيشية

وتابع موسى المالكي، أن انخفاض الإنتاج الزراعي نتيجة الجفاف يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية في الأسواق، الأمر الذي يثقل كاهل المواطنين، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، وأن العلاقة بين الأمطار والاستقرار الاقتصادي علاقة وثيقة، حيث إن أي خلل في المنظومة المناخية ينعكس سريعًا على الأسعار، ومستويات المعيشة، والتوازن الاجتماعي.

السيول والأمطار 
السيول والأمطار 

واختتم رئيس الجمعية المغربية للأبحاث الجغرافية والتنمية، حديثه بالتأكيد على ضرورة استغلال المؤشرات الإيجابية الحالية في وضع استراتيجيات طويلة الأمد للتكيف مع التغيرات المناخية، تشمل تطوير تقنيات الري الحديثة، وتعزيز تحلية المياه، وحسن إدارة السدود، إلى أن مواجهة الجفاف لم تعد خيارًا مؤقتًا، بل أصبحت تحديًا استراتيجيًا يتطلب تضافر الجهود العلمية والحكومية والمجتمعية، لضمان الأمن المائي والغذائي للمغرب في السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء