رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هشام الحلبي: إيديكس منصة استراتيجية لتوطين الصناعات الدفاعية|فيديو

اللواء طيار هشام
اللواء طيار هشام الحلبي

قال اللواء طيار هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن معرض «إيديكس» يمثل فرصة فريدة وغير تقليدية للاطلاع على أحدث ما وصلت إليه الصناعات الدفاعية، سواء بالنسبة لكبار القادة أو صغار الضباط، بل وحتى للمدنيين وطلاب الجامعات والكليات التكنولوجية، وهو ما يمنح المعرض بعدًا علميًا وتثقيفيًا إلى جانب بعده العسكري، فهو يمثل أحد أهم المنصات الاستراتيجية التي تعكس قدرات الدولة المصرية، ليس فقط على مستوى التسليح، ولكن أيضًا في مجال بناء الإنسان وتأهيل المقاتل وفق أحدث المعايير العالمية.

نافذة مفتوحة على أحدث تكنولوجيا التسليح

وأضاف الحلبي، خلال لقاء على فضائية TEN، أن المعرض يتيح للمقاتلين المصريين فرصة حقيقية للمقارنة بين مختلف أنظمة التسليح الحديثة في مكان واحد، بدلًا من زيارة مصانع السلاح في دول مختلفة وما يتطلبه ذلك من وقت وجهد وتكاليف ضخمة، مشيرًا إلى أن «إيديكس» يجمع كبرى الشركات العالمية والمحلية تحت سقف واحد، مضيفًا أن أهمية المعرض لا تقتصر على العسكريين فقط، بل تمتد لتشمل المدنيين، خاصة الشباب وطلاب الكليات التكنولوجية والهندسية، الذين يمكنهم مشاهدة التطبيقات العملية لما يدرسونه نظريًا، سواء في مجالات البرمجيات أو المعدات الصلبة المرتبطة بالصناعات الدفاعية.

وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية، إلى أن طلاب كليات الحاسبات والتكنولوجيا استفادوا بشكل كبير من زيارة المعرض، حيث أتاح لهم الاطلاع على أنظمة البرمجيات المستخدمة في التسليح، إلى جانب بعض مكونات الهاردوير، وهو ما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة لتنفيذ مشروعات تخرج مرتبطة بالصناعة العسكرية، مؤكدًا أن مشاهدة المواد المركبة «Composite Materials» داخل الطائرات أو الأسلحة الحديثة تمثل نقلة معرفية مهمة للطلاب، إذ يتحول المفهوم النظري إلى واقع ملموس، فيتعرف الطالب على كيفية دمج المواد المركبة مع المواد التقليدية، وأسباب استخدام كل نوع في موضعه الصحيح داخل المنظومات العسكرية.

مشاركة الشركات المصرية في التصنيع العسكري

ولفت اللواء هشام الحلبي، إلى أن من أبرز النقاط الإيجابية التي كشف عنها معرض «إيديكس» هو دخول عدد من الشركات الخاصة المصرية إلى مجال التصنيع العسكري، معتبرًا ذلك خطوة شديدة الأهمية في مسار توطين الصناعات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الخارج، حيث أن هذه المشاركة تعكس تطور القدرات الصناعية الوطنية، وتفتح المجال أمام شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز من الاكتفاء الذاتي ويواكب التطور العالمي في مجال التسليح.

وسلط اللواء الحلبي، الضوء على فعالية قبول دفعة جديدة من الطلبة بالأكاديمية العسكرية والكليات التابعة لها، مؤكدًا أنها من أهم أحداث العام، خاصة مع قبول أول دفعة من طالبات كلية الطب العسكري، بعد إلحاح ورغبة قوية من فتيات مصر في الالتحاق بالمجال العسكري، مشيرًا إلى أن كلية الطب العسكري تُعد من الكليات المتميزة ذات التخصصات المطلوبة بشدة داخل المستشفيات العسكرية، كما أن انضمام العنصر النسائي يعكس تطور الفكر المؤسسي داخل القوات المسلحة، واستيعابها للكفاءات المؤهلة لخدمة الوطن.

معايير دقيقة لاختيار المقاتل العصري

وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية، أن عملية الاختيار والانتقاء تستغرق وقتًا طويلًا عن قصد، لأنها تستهدف إعداد مقاتل بمواصفات خاصة قادر على التعامل مع طبيعة التهديدات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة في التسليح، مؤكدًا أن معايير القبول تتسم بالشفافية الكاملة، لافتًا إلى أن من لا يتم اختياره للخدمة العسكرية يتم توجيهه لمسارات أخرى يخدم من خلالها الوطن، مشددًا على أن الهدف النهائي هو إعداد الإنسان المناسب في المكان المناسب.

واختتم اللواء طيار هشام الحلبي تصريحاته بالتأكيد على أن الطلبة الجدد يخضعون لفترة إعداد أساسية تمتد لنحو 90 يومًا، ينتقلون خلالها من نمط الحياة المدنية إلى الحياة العسكرية، بما يشمل ترسيخ التقاليد العسكرية، والتدريب على استخدام السلاح، والانضباط البدني والنفسي، مضيفًا أن برامج الإعداد يتم تصميمها بشكل علمي متكامل، بمشاركة خبراء عسكريين، وأخصائيين نفسيين، ومدربين رياضيين، مع الاسترشاد بالمعايير العالمية، لضمان تخريج عناصر قادرة على تحمل المسؤولية وتنفيذ المهام بكفاءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء