باحثة: إدارة غزة حل وسط أمريكي بدعم مصري يفتح باب الاستقرار|فيديو
أكدت هديل عويس، الكاتبة والباحثة السياسية، أن اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة التي تستضيفها القاهرة تمثل صيغة “الحل الوسط” التي نجحت الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في بلورتها، بهدف التوفيق بين أطراف متناقضة المصالح، وخلق واقع جديد أكثر استقرارًا على الأرض داخل القطاع.
حل لتفكيك التعقيدات
وأوضحت الباحثة السياسية، خلال مداخلة هاتفية من واشنطن عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه اللجنة جاءت ثمرة جهد منسق بين الولايات المتحدة ومصر وعدد من الأطراف العربية الفاعلة، في محاولة لتجاوز حالة الجمود السياسي والأمني التي سيطرت على المشهد في غزة لفترة طويلة، وأن إدارة الرئيس دونالد ترامب رأت في هذا الطرح مقاربة عملية بعيدًا عن الحلول النظرية، تقوم على إدارة الشأن اليومي للقطاع عبر لجنة وطنية أو حكومة تكنوقراط، بما يحقق تهدئة حقيقية ويخفف من معاناة السكان، تمهيدًا للانتقال إلى مراحل سياسية أكثر تعقيدًا.
وأشارت هديل عويس، إلى أن ردود الأفعال الأولية القادمة من داخل قطاع غزة تعكس حالة من التفاؤل الحذر، حيث أبدى كثيرون امتنانهم للدورين المصري والأمريكي في الدفع بهذا المسار، معتبرة أن هذه الإيجابية تعكس رغبة شعبية حقيقية في تجاوز سنوات من الأزمات والانقسامات، وأن هذه الأجواء الإيجابية تمثل عامل دعم مهم للانتقال إلى المرحلة الثانية من التهدئة، خاصة في ظل الإنهاك الإنساني والاقتصادي الذي يعيشه القطاع، والحاجة الماسة إلى سلطة إدارية قادرة على إعادة تشغيل المرافق الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية.
عقدة نزع السلاح وتكتيك
وحذرت الباحثة السياسية، من أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذا المسار يتمثل في موقف حركة حماس من شرط نزع السلاح، متسائلة عما إذا كانت الحركة ستتعامل بجدية مع هذا الشرط أم ستلجأ إلى سياسة شراء الوقت والمراوغة السياسية، مشددة على أن الرئيس دونالد ترامب يتعامل مع هذه الخطة باعتبارها مشروعًا شخصيًا لإنهاء أحد أكثر الصراعات تعقيدًا في الشرق الأوسط، بعدما فشلت الإدارة الأمريكية السابقة في تحقيق اختراق حقيقي، وهو ما يفسر إصراره على دفع الخطة إلى نهايتها.
ولفتت هديل عويس، إلى أن ترامب يبعث برسائل واضحة لكافة الأطراف مفادها أن أي محاولة لعرقلة هذا المسار ستواجه بعقبات وضغوط شديدة، مؤكدة أن نجاح لجنة إدارة غزة يمثل إنجازًا سياسيًا كبيرًا تسعى الإدارة الأمريكية لتسجيله ضمن رصيدها الخارجي، وأن هذه الرسائل لا تستهدف طرفًا بعينه، بقدر ما تعكس رغبة أمريكية في فرض واقع جديد قائم على الاستقرار المرحلي، وتهيئة الأرضية لتفاهمات أوسع مستقبلًا.
المقاربة الأكثر واقعية
وأكدت الباحثة السياسية، أن المقاربة المصرية تظل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق في الوقت الراهن، نظرًا لكون مصر لاعبًا موثوقًا لدى واشنطن وتل أبيب في آن واحد، وتمتلك شرعية وأوراق ضغط حقيقية في التعامل مع مختلف الفصائل الفلسطينية على الأرض، وأن الارتباط الجغرافي والأمني الوثيق بين مصر وقطاع غزة يجعل من القاهرة المحرك الأساسي لأي تغيير حقيقي في مستقبل القطاع، سواء على مستوى التهدئة أو إعادة الإعمار أو إدارة المرحلة الانتقالية.

واختتمت الباحثة هديل عويس، بالتأكيد على أن طموحات الإدارة الأمريكية الحالية لا تتوقف عند حدود قطاع غزة، بل تمتد إلى توسيع رؤية السلام في المنطقة لتشمل دولًا عربية جديدة، معتبرة أن نجاح تجربة إدارة غزة من القاهرة عبر حكومة تكنوقراط سيمهد الطريق لاستقرار إقليمي أوسع، وأن هذه التجربة، حال نجاحها، قد تمثل نموذجًا جديدًا لإدارة النزاعات في الشرق الأوسط، يتجاوز منطق الصراع المفتوح نحو حلول مرحلية قابلة للبناء والتطوير.
- # دونالد ترامب
- # إكسترا نيوز
- # الرئيس دونالد ترامب
- # الولايات المتحدة
- # قطاع غزة
- # القاهرة
- # حركة حماس
- # الوطنية الفلسطينية
- # الإدارة الأمريكية
- # قناة إكسترا نيوز
- # المرحلة الثانية
- # دعم مصر
- # مشروع
- # الوطنية
- # السياسية
- # الأمريكية
- # واشنطن
- # المصري
- # لولايات المتحدة
- # موقف حركة حماس
- # حكومة تكنوقراط
- # اللجنة الوطنية
- # إدارة الرئيس دونالد ترامب
- # اللجنة الوطنية الفلسطينية
- # إدارة قطاع غزة
- # لايات المتحدة