رئيس حزب الاتحاد: الدور المصري في القضية الفلسطينية تاريخي وثابت| فيديو
أكد المستشار رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، أن الاصطفاف الشعبي والسياسي خلف القيادة المصرية لم يكن وليد لحظة أو رد فعل طارئ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ طويل من الدعم المصري الثابت للقضية الفلسطينية، ورفض قاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو المساس بحقوقهم المشروعة، موضحًا أن بروزالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية باعتباره نموذجًا نادرًا في التوازن بين الثوابت الوطنية والتحركات السياسية المدروسة، فقد شهد الداخل المصري حالة اصطفاف وطني واسعة ضمت القيادة السياسية والشعب والأحزاب والمؤسسات، في مشهد عكس وحدة الموقف ووضوح الرؤية تجاه واحدة من أخطر القضايا في المنطقة.
وحدة وطنية شاملة
وأضاف صقر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن جميع أطياف المجتمع المصري، من مواطنين وأحزاب سياسية ومؤسسات دولة، كانوا على قلب رجل واحد في دعم موقف الدولة المصرية، مؤكدًا أن هذا الاصطفاف لم يكن محل نقاش أو خلاف؛ لأن القضية الفلسطينية تحتل مكانة راسخة في وجدان الشعب المصري، حيث أن ما حدث عكس وعيًا جمعيًا ناضجًا لدى المصريين، الذين أدركوا منذ اللحظة الأولى خطورة ما يجري، وضرورة دعم الدولة في تحركاتها السياسية والإنسانية، بعيدًا عن الانفعال أو المزايدات، وهو ما عزز من قوة الموقف المصري إقليميًا ودوليًا.
وأوضح رئيس حزب الاتحاد، أن الشعب الفلسطيني وأهالي غزة تحديدًا يحظون بتعاطف ودعم كامل من المواطن المصري، وهو ما يتجلى في مواقف مؤسسات الدولة كافة، سواء الحكومية أو المدنية، التي أعلنت بوضوح مساندتها للقضية الفلسطينية منذ اللحظات الأولى لتصاعد الأحداث، مضيفًا أن هذا الدعم ليس جديدًا، بل هو جزء أصيل من ثوابت الدولة المصرية، التي لم تنظر يومًا إلى القضية الفلسطينية باعتبارها شأنًا خارجيًا أو ملفًا عابرًا، وإنما باعتبارها قضية مركزية مرتبطة بالأمن القومي المصري والاستقرار الإقليمي.
الدور المصري ثابت لا يتغير
وشدد المستشار رضا صقر، على أن الدور المصري في القضية الفلسطينية تاريخي وثابت، ولا يمكن فصله عن مسار الصراع الممتد لعقود طويلة، موضحًا أن مصر لم تكن في أي وقت وسيطًا مؤقتًا أو طرفًا هامشيًا، بل كانت دائمًا العمود الفقري والركيزة الأساسية لأي مسار سياسي حقيقي يهدف إلى إنهاء الصراع، مشيرًا إلى أن أي حل عادل وشامل يضمن الحقوق الفلسطينية المشروعة، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، لا يمكن أن يرى النور دون الدور المصري، الذي يتحرك وفق رؤية استراتيجية عميقة تراعي تعقيدات المشهد الإقليمي.
ولفت رئيس حزب الاتحاد، إلى أن القيادة السياسية المصرية تعاملت مع تطورات الأوضاع بمنطق الدولة الكبرى المسؤولة، وليس بمنطق رد الفعل أو الانفعال، مؤكدًا أن التحركات المصرية جاءت مدروسة ومتزنة، في ظل مشهد إقليمي بالغ الدقة يتطلب حكمة ووعيًا سياسيًا عاليًا، وذلك لأن مصر تتحرك وفق ثوابت واضحة، مدعومة بإرادة شعبية وحزبية ومؤسسية، وهو ما منح التحركات المصرية مصداقية وثقلًا سياسيًا، وجعلها محل احترام وتقدير على الساحة الدولية.
مصر عاصمة السلام
وأشار رئيس حزب الاتحاد، إلى أن مصر احتضنت عبر تاريخها جميع المفاوضات والاتفاقات الرامية إلى تحقيق التهدئة والسلام في قطاع غزة، وفتحت أبوابها لكافة الفصائل الفلسطينية من أجل توحيد الصف، باعتبار أن الوحدة الفلسطينية تمثل المدخل الحقيقي لحل الأزمة، مؤكدًا أن استضافة مصر للقاءات والمؤتمرات الدولية، وعلى رأسها مؤتمرات السلام، يعكس حقيقة أن القاهرة ليست مجرد مكان للاجتماعات، بل هي العاصمة السياسية الحقيقية للقضية الفلسطينية، ولا يمكن لأي حل أن يتم دون المرور عبر الدولة المصرية.
وتابع المستشار رضا صقر، أن الأحزاب السياسية لم تكن بحاجة إلى بذل جهد كبير لتوعية المواطنين بموقف الدولة، لأن الوعي بالقضية الفلسطينية متجذر في وجدان المصريين عبر عقود طويلة، وهو ما تؤكده صفحات التاريخ، فهي عملت على تعزيز الثوابت الوطنية القائمة بالفعل، في ظل توافق كامل بين الشعب والقيادة والأحزاب والمؤسسات، حول ضرورة إنهاء الحرب ووقف نزيف الدم، والاعتراف بالدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين.
القضية الفلسطينية وأمن مصر القومي
واختتم المستشار رضا صقر تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية لا تمثل مجرد نزاع على أرض، بل هي قضية حقوق تاريخية وإنسانية، وانتهاك صارخ لكافة المواثيق الدولية، فضلًا عن كونها جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، كما شدد على أن استمرار مصر في تحركاتها السياسية والإنسانية يعكس دورها المحوري كأرض للسلام والعدل والإنسانية، مؤكدًا أن حل القضية الفلسطينية هو المدخل الحقيقي لاستقرار المنطقة بأكملها، وأن مصر ستظل تتحرك بوعي وحكمة لحماية مصالحها ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة.

