محمد عبد الغني: أحلام "إسرائيل الكبرى" أوهام ستتحطم على صخرة الإرادة المصرية والعربية
ندد الدكتور مهندس محمد عبد الغني، مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية والتمثيل النيابي بالحوار الوطني، بالتصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي كشف فيها عن ارتباطه بما أسماه "رؤية إسرائيل الكبرى". واعتبر عبد الغني أن هذه التصريحات تعبير صريح عن أيديولوجية يمينية متطرفة تسعى إلى تقويض كل أسس السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتكشف عن النوايا الحقيقية للحكومة الإسرائيلية الحالية.
وأوضح عبد الغني أن الحديث عن "إسرائيل الكبرى" هو درب من الخيال وأوهام تاريخية عفا عليها الزمن، لن تتحقق أبدًا في ظل وجود إرادة عربية صلبة ودولة مصرية قوية تضع أمن المنطقة واستقرارها على رأس أولوياتها، مشددًا على أن هذه الأحلام التوسعية ستتحطم حتمًا أمام ثوابت الجغرافيا والتاريخ وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مؤكدًا أن محاولة فرض واقع جديد بقوة السلاح والتصريحات العنصرية لن تجلب لإسرائيل إلا مزيدًا من العزلة والرفض من شعوب العالم أجمع.
محمد عبد الغني: أحلام "إسرائيل الكبرى" أوهام ستتحطم على صخرة الإرادة المصرية والعربية
وحذر مقرر لجنة مباشرة الحقوق السياسية من الخطورة البالغة لمثل هذه التصريحات، التي تأتي في وقت حرج ودقيق تمر به المنطقة، مشيرًا إلى أنها تمثل نسفًا متعمدًا لكافة الجهود الإقليمية والدولية الساعية لوقف نزيف الدم في غزة والعودة إلى مسار المفاوضات، وتُعد دليلًا قاطعًا على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تسعى للسلام، بل تهدف إلى إطالة أمد الصراع وتوسيع دائرته لخدمة أجندات سياسية داخلية ضيقة.
وفي هذا السياق، أكد عبد الغني على الموقف المصري الراسخ والثابت، والذي عبرت عنه وزارة الخارجية بوضوح، بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، موضحًا أن الرؤية المصرية هي طوق النجاة الحقيقي للمنطقة بأسرها، والتي تستند إلى قرارات الشرعية الدولية الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
محمد عبد الغني: تصريحات نتنياهو عن "إسرائيل الكبرى" تكشف نوايا عدوانية خطيرة
ودعا عبد الغني المجتمع الدولي والقوى الفاعلة إلى عدم الوقوف صامتين أمام هذه التوجهات الخطيرة، مطالبًا بضرورة اتخاذ موقف حازم لإلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. وأشار إلى أن السماح بمثل هذه التصريحات بالمرور دون محاسبة يشجع على مزيد من التطرف والتصعيد، ويهدد بشكل مباشر الأمن والسلم ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في العالم بأسره.
وشدد عبد الغني على أن الثوابت المصرية والعربية لن تتغير، وستظل مصر، بتاريخها وحضارتها وشعبها وموقفها القيادي، هي صمام الأمان للمنطقة والدرع الواقي في مواجهة أي أطماع توسعية أو مخططات تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتغيير حقائق التاريخ والجغرافيا.



