مصر.. من وقف نزيف الدم إلى بناء الدولة الفلسطينية!
الفصائل الفلسطينية بالقاهرة.. هدف في ذاته سعت إليه مصر مرات.. وهو في ظل ما جرى ويجري في غزة ضرورة قصوى.. وحتى نستوعب ما يجري.. فالمرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تبدأ على الأرض.. وفيها خروج فصائل من المشهد العسكري والسياسي.. مجلس للسلام يُشكَّل في واشنطن.. وهنا لا يصح غياب الصوت الفلسطيني.. لا يصح غياب الشعب الفلسطيني.. كما لا يصح أن ينتزع فصيل بعينه حق الحديث نيابة عن الفلسطينيين.
الأمر هذه المرة.. هذه الساعات.. أكبر بكثير من كل مرة.. كما أنه أخطر من أن يتحمله فصيل بمفرده.. كما أنه من اللياقة السياسية أن يبدأ الأمر جماعياً بدلاً من أن تبدو أنها شروط إذعان أو استسلام مفروضة من أطراف أخرى، إنما عندما يكون القرار الفلسطيني جماعياً فإنه سيفهم في هذا الإطار!
من أجل ذلك كله تأتي الجهود المصرية.. التي تدير مصر المشهد لأسباب قومية عليا، وليست لأسباب سياسية ضيقة.. كما أن مصر لا تُدير حملة علاقات عامة، إنما عينها إلى المستقبل حيث الهدف النهائي.. في بناء وتأسيس دولة فلسطينية.. ودولة فلسطينية قابلة للحياة!
منذ اللحظة الأولى لـ7 أكتوبر وهدف مصر وقف نزيف الدم والهدم للقطاع.. ومنذ ذلك وقبله وهدف مصر الثابت حق الفلسطينيين في دولة مستقلة.. ذلك نكرره لمن لا يعي أبعاد وأهداف السياسة المصرية!