رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خدمات «أونلاين»... هل يسحب «الأبلكيشن» البساط من «مكاتب النواب» الشعبية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تماشياً مع تحول الدولة نحو «الرقمنة» لتسهيل استقبال طلبات المواطنين وتقديم الخدمة لهم بصورةٍ سريعةٍ، ظهرت فكرة «تدشين» النواب لتطبيقاتٍ إليكترونيةٍ لتلقي الطلبات والشكاوى والمقترحات الخاصة بالمواطنين بطريقة رقمية متطورة.

 

«واتس آب» مجلس النواب كان بداية الفكرة

الفكرة لم تكن جديدةً؛ ففي يناير 2016، أطلقت الأمانة العامة بمجلس النواب، خدمة «واتس آب» للتواصل مع المواطنين، في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ البرلمان، ولم يشمل هذا الأمر المواطنين فقط؛ بل شمل المهتمين بالشأن البرلماني والباحثين المتخصصين للتواصل عليه بتقديم مقترحاتهم وآرائهم فيما يخص القضايا والموضوعات ذات الصلة بالعمل البرلمانى.

 

وجاء ذلك في، فى إطار حرص البرلمان على الانفتاح على المجتمع عبر آليات متطورة تستجيب لمعطيات ومتغيرات الواقع السياسي والمجتمعي بما يسهم فى فتح قنوات التواصل مع المواطنين، ويعزز آليات التواصل البرلماني المجتمعي، ويمكن المجتمع من الشراكة الفاعلة فى إدارة عملية التحول الديمقراطي ويعزز من شفافية البرلمان.

 

 

«زيدان» يدشن «تطبيقاً إليكترونياً» لتسهيل التواصل مع المواطنين

وكان عادل زيدان عضو مجلس الشيوخ من أوائل النواب الذين أطلقوا «تطبيقاً ذكياً» لتسهيل التواصل مع المواطنين، وتحقيق سرعة الاستجابة لمطالب المواطنين داخل دائرته، وتقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية، مشيرًا إلى أن المنصة ستتيح إمكانية متابعة الطلبات خطوة بخطوة حتى يتم البت فيها.

 

وتعد تلك التطبيقات الإليكترونية تطوراً طبيعياً لتواصل أعضاء مجلس النواب مع المواطنين عبر حسابات شخصية على موقع التواصل الاجتماعي، حيث تمكن هذه التطبيقات الإليكترونية، المواطنين من التواصل المباشر مع النائب وفريق عمله، على الطريقة التي يعمل بها مجلس النواب مع أعضائه «تحت القبة» حيث أغلب التعاملات تتم بصورةٍ إليكترونيةٍ.

 

«أبليشكن» مجلس النواب

وفي هذا السياق، قال عبد الناصر قنديل خبير النظم والتشريعات البرلمانية، إنَّ كل «نائب» يحصل في بداية الفصل التشريعي على «حقيبة برلمانية» بها جهاز «تابلت» مؤمَّن يضم «أبليكشن المجلس» خاص به، مشيراً إلى أنَّ هذا التطبيق يُمكن النائب من التقدم بجميع أدواته الرقابية (طلبات الإحاطة، الاقتراحات برغبة، التعديلات على القوانين)، فضلاً عن تسجيل طلب الكلمة الخاصة به.

 

وأضاف «قنديل» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتكِ»، أنَّ هذا التطبيق معمول به منذ برلمان 2020، نافياً وجود أي شكاوى من النواب من هذا «السيستم»، خاصة أنَّ معهد التدريب البرلماني يوفر يوماً تدريبياً للنواب على استخدام «السيستم».

 

 

تعميم فكرة التطبيقات بين النواب والمواطنين

وأكدَّ «قنديل» أنَّ «الآلية الورقية» قد تكون أدق وتعطي صورة أوضح، ولكن التطبيقات مهمة في السرعة والإنجاز في تلقيّ المقترحات والطلبات.

 

وقالت مصدر، إنَّ فكرة التواصل بين «النائب» والمواطنين عبر «التطبيقات الإليكترونية» تصلح خاصة في المدن الكبرى والحضرية؛ حيث ترتفع نسبة التعليم والتعامل مع التطبيقات الإليكترونية بصورةٍ يوميةٍ، على عكس ما يحدث في المناطق الريفية حيث اعتاد المواطنون التواصل مع أعضاء مجلس النواب «وجهاً لوجهاً» في مقراتهم الخدمية.

 

وأضاف المصدر، أنه حتى في المدن، ما زالت الطريقة الأكثر شيوعاً هي فكرة افتتاح أعضاء مجلس النواب لـ«مكاتب خدمة المواطنين» التي تقدم الطلبات للنواب من خلالها، لأنها تعطي ثقةً أكثر للمواطنين أن شكاواهم ومشكلاتهم وصوتهم قد وصل للنائب الذي يمثلهم، فضلاً عن أنَّ النواب أنفسهم يعتمدون على هذه الطريقة في زيادة وتثبيت شعبيتهم في دوائرهم، لأنَّ الفضاء الإليكتروني لا يوفر علاقةً مباشرةً مع المواطنين. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء