خبير اقتصادي: الشهادات البنكية مرتفعة العائد تنذر بضغوط تضخمية جديدة|خاص
حذر الخبير الاقتصادي أحمد السيد من تداعيات فك شهادات الادخار مرتفعة العائد داخل البنوك، حيث تتجاوز قيمتها تريليون جنيه، ويبدأ موعد فكها خلال الأسبوع الذي يبدأ الأحد المقبل، مؤكدًا أن الجهاز المصرفي لن يكون قادرًا على الاحتفاظ بكامل السيولة، أو تقديم أوعية ادخارية بنفس العوائد السابقة.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك» أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال سيتجه بشكل طبيعي إلى أسواق بديلة، على رأسها الذهب، والعقارات، إلى جانب ضخ سيولة في سوق السلع والخدمات، وهو ما قد يشكل ضغطًا تضخميًا جديدًا يهدد بعض المكتسبات التي نجح الاقتصاد المصري في تحقيقها خلال الفترة الأخيرة.
غياب البدائل الاستثمارية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن غياب بدائل استثمارية جاذبة ومنظمة قد يدفع السيولة إلى مسارات غير منتجة، وهو ما يستدعي تدخلًا سريعًا ومدروسًا من الدولة لاحتواء هذا التدفق النقدي وتوجيهه نحو قنوات آمنة ومستدامة.
وأكد السيد أن التوقيت الحالي يعد الأنسب على الإطلاق لطرح حصص من الشركات الحكومية القوية في البورصة المصرية أمام الأفراد، وعلى رأسها شركات وبنوك ذات أسماء معروفة وقيمة حقيقية مثل بنك القاهرة، وتشيل أوت، والوطنية، مشددًا على أن هذه الكيانات مفهومة للمواطنين ويحملون تجاهها ثقة وشعورًا بالمشاركة في ثروات مجتمعهم.
وأضاف أن طرح هذه الشركات في هذا التوقيت يحمل عدة مزايا مهمة، أبرزها أن البورصة المصرية تسجل أعلى مستوياتها التاريخية، إلى جانب وجود اهتمام أجنبي حقيقي ومتزايد بالسوق، ما يعزز فرص التسعير العادل ونجاح الطروحات.
بيع الحصص
ولفت إلى أنه حتى في حال استهداف بيع حصص لمستثمرين استراتيجيين، فإن البدء بطرح 10% من الأسهم للأفراد سيكون خطوة ذكية، تساهم في تحسين التقييم النهائي للشركات، وتعزز الثقة والشفافية، قبل الانتقال لمرحلة البيع الاستراتيجي.