رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الشاشة إلى الكلبش.. هواتف المصريين تتحول لكاميرات شعبية تكشف الجرائم

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

لم تعد الهواتف الذكية في أيدي المصريين مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى "منظومة مراقبة شعبية" متنقلة، ساهمت بشكل مباشر في توثيق الحوادث وفك شفرات أعتى الجرائم التي كانت لتقيد "ضد مجهول".

التكنولوجيا العقل المدبر للمنظومة الأمنية

 فرضت الجرائم الحديثة واقعاً جديداً على أجهزة إنفاذ القانون، مما دفعها لدمج الأدوات الرقمية كعنصر رئيسي في العمل الأمني فلم يعد البحث الجنائي يعتمد على "التحريات الميدانية" فقط، بل بات قائماً على منظومة ذكية تجمع بين العنصر البشري والتقنيات المتطورة، مما أدى لتقليص معدلات الجريمة بشكل ملحوظ.

كاميرات المراقبة أدلة دامغة لا تكذب

 لعبت كاميرات المراقبة، سواء المثبتة في الشوارع أو التي يحملها المواطنون في هواتفهم، دور "الشاهد الصامت" الذي لا يخطئ وفرت هذه الكاميرات أدلة دامغة مكنت رجال الأمن من تتبع خطوط سير المتهمين ورصد تحركاتهم بدقة متناهية، كما ساهمت تقنيات "تحليل الفيديو" والتعرف على الوجوه في اختصار زمن البحث والقبض على الجناة في وقت قياسي.

المواطن المخبر الرقمي الأول برز دور المواطن كشريك أساسي في الأمن من خلال "التوثيق الفوري" فبمجرد وقوع حادثة، تتحول الهواتف إلى عدسات ترصد التفاصيل، ويتم تداول المقاطع التي تصل سريعاً لغرف العمليات الأمنية هذا النوع من "الرقابة الشعبية" خلق حالة من الردع لدى الخارجين عن القانون، لعلمهم أن "الكل يسجل والكل يراقب".

 

استباق الجريمة بالذكاء الاصطناعي

 ولم يتوقف التطور عند حد "كشف الجريمة"، بل امتد للعمل الوقائي حيث ساعدت أنظمة الرصد المبكر والتحليل الإحصائي في تحديد "البؤر الساخنة"، مما أتاح توجيه الحملات الأمنية بدقة قبل وقوع الجريمة، وترسيخ الشعور بالأمان لدى المواطنين.

تأهيل الكادر البشري وبالتوازي مع الأجهزة، استثمرت الدولة في تأهيل رجال الأمن تقنياً، ليصبح ضابط اليوم خبيراً في التعامل مع التكنولوجيا، قادراً على تحليل البيانات الضخمة وفحص الأدلة الرقمية، مما يعكس رؤية الدولة في بناء منظومة أمنية عصرية تحمي المجتمع وتواجه كافة أشكال الجريمة الإلكترونية والمالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء