باعت علاج السرطان لتنقذه.."إيجبتك" تكشف فصلا جديدا من مأساة الشاب محمد
بينما كانت تجلس في انتظار جرعة علاجها الإشعاعي لعلها تهزم السرطان، جاءها نبأ الحادث الذي زلزل كيان أسرتها، لم تتردد الجدة المكلومة للحظة، فباعت ثمن نجاتها لتهبه لحفيدها "محمد" لعله ينجو، لكنها لم تكن تعلم أنها تضخ الأموال في بئر من الإهمال الطبي الجسيم حسبما وصفته اليوم، لا الجدة نالت علاجها، ولا الحفيد عاد معافىً كما كان؛ بل تحول الشاب العشريني إلى جسد يصارع الموت بـ "مخ مدمر" و"أربعة خراريج"، في واقعة مأساوية يندى لها الجبين بطلها مستشفى الهرم.
وقالت أسرة الشاب في بث مباشر مع محرر “إيجبتك” إن البداية كانت في 29 نوفمبر الماضي، إثر حادث سير دخل بسببه الشاب محمد المستشفى يعاني من نزيف بسيط بالمخ، وكسور في الحوض والجمجمة.
وتروي الجدة بمرارة أن المستشفى ترك حفيدها لأكثر من أسبوع ينزف دون تدخل حقيقي، حتى تدهورت حالته تماماً.
دم الحادث لم يجف
أضافت الجدة لـ"إيجبتك": "دم الحادث ظل على وجهه وجسمه وهو داخل العناية المركزة، وعندما استجبنا أخيراً وأجرينا عملية الحوض كان الأوان قد فات؛ التأخير دمر المخ كاملاً وأصاب الغدة النخامية بالضمور، ليصبح الشاب معتمداً على القسطرة للأبد".
وفي ذات السياق كشفت الأسرة عن كارثة أخرى، وهي حدوث تسمم في الدم وصل للمخ نتيجة تلوث غرفة العمليات، مما أدى لظهور 4 خراريج بالمخ، فضلاً عن "الصديد" الذي ملأ جرح الفخذ وهدد ببتر رجله، وسط إنكار الأطباء الذين كانوا يرددون بسخرية: "رجله زي الفل".
وأكدت الأسرة أن المدير رفض تغيير الطبيب المتسبب في التلوث، وخيّرهم بين استكمال المهزلة أو "الخروج"، رغم أن العلاج على نفقة الدولة، مما اضطرهم لبيع كل ما يملكون (90 ألف جنيه) لشراء مستلزمات طبية ودفع تكاليف الفحوصات الخارجية، بعد رفض المستشفيات الأخرى استقبال الحالة بسبب جسامة الخطأ الطبي.
واختتمت الأسرة حديثها بأن ابنهم موجود حاليا في الرعاية بمستشفى المعادي للقوات المسلحة في حالة حرجة، فيما حررت الأسرة محضراً رسمياً بقسم الطالبية ضد مدير مستشفى الهرم والطاقم الطبي، مناشدين الجهات المختصة ووزير الصحة بالتدخل الفوري لمحاسبة المسؤولين عن ضياع مستقبل شاب هو العائل الوحيد لأمه وأخته.