رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: اللجنة الوطنية لإدارة غزة خطوة سياسية وإنسانية حاسمة

الدكتور إكرام بدر
الدكتور إكرام بدر الدين

قال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، إن توقيت تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة سياسيًا يحمل دلالات بالغة الأهمية، في ظل الأوضاع المأساوية التي يشهدها القطاع على المستويين الإنساني والأمني. 

وأوضح بدر الدين، خلال مداخلة على قناة "إكسترا نيوز" أن انهيار المنظومة الصحية، وتفاقم الظروف الجوية القاسية، جعل من تشكيل اللجنة ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل، لتمكين الفلسطينيين من مواجهة الأزمات اليومية وتحسين إدارة الشؤون المدنية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هذا التوقيت يأتي أيضًا في سياق خروقات وانتهاكات متكررة من الجانب الإسرائيلي للاتفاقات السابقة المبنية على مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم التزام الفلسطينيين بتنفيذ المرحلة الأولى، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية إسرائيل في تحقيق تهدئة حقيقية ومستدامة داخل القطاع.

 

 

 

دور مصري محوري

 

وأشاد بدر الدين، بالدور المصري المحوري في هذا السياق، مؤكّدًا أن الفصائل والقوى الفلسطينية تثمن الجهود التي تقودها القاهرة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بالتنسيق مع قطر وتركيا، لتسهيل تشكيل لجنة تكنوقراط قادرة على إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية. 

وأوضح  أستاذ العلوم السياسية، أن هذه الخطوة تمهّد للمرحلة الثانية، التي تشمل إعادة الإعمار ووقف إطلاق النار الشامل، بما يضمن استقرار حياة المواطنين وفتح الطريق أمام التنمية والخدمات الأساسية.

وأضاف: أن نجاح اللجنة مرهون بالتزام جميع الأطراف، خصوصًا الجانب الإسرائيلي، بعدم المماطلة أو اختلاق ذرائع جديدة لتعطيل عمل اللجنة، وخاصة فيما يتعلق بملف سلاح حركة حماس، مؤكدًا أن أي تجاوزات إسرائيلية قد تقوّض فرص نجاح المرحلة الانتقالية.

 

أفق سياسي شامل

 

وشدد إكرام بدر الدين، على أن الحل الحقيقي للأزمة في غزة لا يقتصر على إدارة الأوضاع الإنسانية فحسب، بل يتطلب وجود أفق سياسي شامل يربط بين قطاع غزة والضفة الغربية في إطار حل عادل للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التزامًا دوليًا وإقليميًا لضمان تنفيذ الاتفاقات وتثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأشاربدر الدين، إلى أن اللجنة الوطنية تُعد خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين، وتوحيد الصف الوطني، بما يضمن قدرة القطاع على مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية، وتهيئة الأرضية لمرحلة سياسية أوسع تحقق حقوق الشعب الفلسطيني.

 

التحديات أمام اللجنة

 

وحذر أستاذ العلوم السياسية، من أن أي تأخير أو تراجع من الأطراف الإسرائيلية قد يؤدي إلى تعقيد المشهد، وزيادة معاناة المدنيين، مؤكّدًا أن الالتزام بخطة إدارة اللجنة يجب أن يكون حقيقيًا وعاجلًا، لضمان حماية الفلسطينيين وتمهيد الطريق نحو تحقيق الاستقرار في غزة وربطها بالضفة الغربية في إطار المشروع الوطني الشامل.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء