رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي يحذر: إسرائيل تنتظر خطأ حماس للانسحاب من اتفاق غزة

حماس
حماس

قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية نظير مجلي، إن الموقف الرسمي لإسرائيل ما زال ثابتًا، حيث دخلت حكومة الاحتلال في الاتفاق مع حركة حماس بشكل مرغم، وتنتظر أي خطأ محتمل من الطرف الفلسطيني لتضع على عاتقه المسؤولية، مستخدمة ذلك كذريعة للانسحاب من الاتفاق والتهرب من التزاماتها. 

وأوضح مجلي، خلال مداخلة له على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التوجه يعكس الطبيعة السياسية الداخلية للحكومة الإسرائيلية والمصالح المتضاربة للأحزاب المشكلة لها.

وأكد  الخبير في الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل لا تسعى فعليًا لإنجاح خطة ترامب للسلام أو أي تجربة مرتبطة بها، لأنها تتناقض مع مفاهيم وبرامج الأحزاب السياسية التي تسيطر على القرار، مشيرًا إلى أن الحكومة تحاول المماطلة لتنتظر موقفًا أمريكيًا حازمًا يجبرها على الالتزام بالاتفاق، موضحاً أن هذه الاستراتيجية تفسر استمرار عمليات القتل والعنف في قطاع غزة رغم الاتفاقيات الرسمية.

 

 

 

الضغط الأمريكي غير كافٍ

 

وأشار مجلي، إلى أن الإدارة الأمريكية حتى الآن لا تمارس ضغطًا كافيًا على إسرائيل لضمان تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، وهو ما يعكس ضعف التزام واشنطن بتحقيق نتائج عملية على الأرض، موضحاً أن هذا الوضع يجعل فرص نجاح أي خطة لإعادة الإعمار أو وقف إطلاق النار محدودة، ويزيد من احتمالية استمرار الأزمات الإنسانية والسياسية في غزة.

ولفت الخبير، إلى تصريح للسفير الأمريكي في إسرائيل أمام صحافة المستوطنين، أشار فيه إلى أن قضية تهجير أهالي غزة لم تسقط من دائرة البحث، رغم أن خطة ترامب تتناول مسارًا مختلفًا تمامًا، ما يوضح أن هناك تنسيقًا أمريكيًا-إسرائيليًا لا يزال يعمل وفق مصالح مشتركة قد تتجاهل الواقع الإنساني للفلسطينيين.

 

استراتيجية الانتظار الإسرائيلية

 

وأوضح مجلي، أن هناك شعورًا لدى المراقبين بأن الطرفين، الأمريكي والإسرائيلي، ربما ينتظران وقوع حماس في خطأ ما يعطل مسار التقدم، لتتحمل هي تبعات الخلل ويصبح الانسحاب الإسرائيلي مبررًا أمام الرأي العام الداخلي والدولي، وأن هذا النهج يعكس حسابات سياسية دقيقة تعتمد على إشراك الفلسطينيين في تحمل مسؤولية أي إخفاق.

وأضاف: أن هذه السياسة تؤكد استمرار حالة عدم الثقة بين الأطراف، حيث تعتمد إسرائيل على كل ثغرة صغيرة للتراجع عن التزاماتها، بينما يتوقع الفلسطينيون تعاونًا جادًا لإنهاء الحصار ووقف الانتهاكات. 

وأكد مجلي، أن نجاح أي اتفاق يعتمد على ضغط أمريكي فعلي وموحد على حكومة الاحتلال، يضمن احترام الالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.

 

التحديات المستقبلية

 

وختمالخبير في الشؤون الإسرائيلية، حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا الموقف الإسرائيلي يشكل عقبة كبيرة أمام أي مسار سياسي أو إنساني في غزة، ويضع الطرف الفلسطيني في موقف صعب يتطلب تكاتفًا داخليًا ودوليًا لإجبار إسرائيل على الالتزام بالاتفاقات وتوفير الحماية للمدنيين وإنهاء معاناتهم الطويلة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء