رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رتيبة النتشة: صلاحيات حقيقية للجنة التكنوقراط شرط إنقاذ غزة

رتيبة النتشة
رتيبة النتشة

قالت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، إن الفلسطينيين يعقدون آمالًا كبيرة على لقاءات القاهرة الخاصة باجتماعات لجنة التكنوقراط، للخروج بإطار عمل واضح وصلاحيات حقيقية تمكن اللجنة من أداء مهامها على الأرض، في ظل التدهور غير المسبوق للأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة  أن نجاح هذه اللقاءات سيحدد بشكل كبير مستقبل المرحلة الانتقالية في القطاع.

 

وأوضحت النتشة، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة تتمثل في الإغاثة الإنسانية العاجلة، خاصة مع الانهيار شبه الكامل في الخدمات الأساسية، واستمرار معاناة مئات الآلاف من المدنيين، مشيرة إلى أن أي تأخير في هذا الملف سيعمّق الكارثة الإنسانية ويزيد من تعقيد المشهد.

 

 

صلاحيات حقيقية لا دور شكلي

 

وأكدت عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، أن المطلوب وطنيًا هو أن تمتلك لجنة التكنوقراط صلاحيات فعلية، تجعلها أقرب إلى حكومة أو سلطة انتقالية، قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه، وليس مجرد هيئة تنسيقية محدودة الدور، مشددة على أن غياب الصلاحيات سيُفرغ اللجنة من مضمونها ويقوّض قدرتها على إحداث تغيير حقيقي.

وأضافت: أن اللجنة يجب أن تكون أداة لتوحيد المشروع الوطني الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة الغربية، في إطار رؤية سياسية واضحة تقود نحو دولة فلسطينية واحدة، محذرة من حصر دورها في إدارة ملف الإغاثة فقط، رغم أهميته القصوى في هذه المرحلة الحساسة.

 

 

وحدة المشروع الوطني

 

وأشارت النتشة، إلى أن لجنة التكنوقراط تمثل فرصة حقيقية لإعادة وصل ما انقطع بين شقي الوطن، وإعادة الاعتبار لمفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكدة أن نجاح اللجنة في هذا الدور يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا، ودعمًا عربيًا ودوليًا يضمن استقلالية عملها وقدرتها على اتخاذ قرارات جريئة.

وأضافت: أن توحيد المؤسسات والبرامج بين غزة والضفة الغربية هو المدخل الأساسي لاستعادة الثقة الشعبية، وبناء نظام إداري قادر على تلبية احتياجات المواطنين، ويمهّد الطريق لمرحلة سياسية أكثر استقرارًا.

 

تحديات الاحتلال والانسحاب

 

وحول التحديات، أوضحت رتيبة النتشة، أن لجنة التكنوقراط تواجه عقبات كبيرة، في مقدمتها التعنت الإسرائيلي المستمر بشأن الانسحاب الكامل من قطاع غزة، مؤكدة أن هذا التعنت ينعكس بشكل مباشر على قدرة اللجنة على أداء مهامها، سواء في الإغاثة أو الإدارة المدنية.

وأضافت: أن هناك عراقيل متكررة تتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية وفق البروتوكول الإنساني المتفق عليه منذ يناير 2025، والذي جرى التأكيد عليه في أكثر من مناسبة، بما فيها اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة، إلا أن التطبيق العملي لا يزال دون المستوى المطلوب.

 

وقف إطلاق نار فعلي

 

وأكدت النتشة، أن المرحلة المقبلة تتطلب وقف إطلاق نار حقيقي ومستدام، وليس مجرد تهدئة مؤقتة، بما يتيح بيئة آمنة لعمل اللجنة داخل قطاع غزة. وشددت على أن غياب الاستقرار الأمني يحدّ من أي جهد إنساني أو إداري، ويجعل الحلول المطروحة عرضة للفشل.

واختتمت عضو هيئة العمل الأهلي الفلسطيني، حديثها بالتأكيد على أن تمكين لجنة التكنوقراط من أداء دورها الإداري والإغاثي، يجب أن يترافق مع منحها مساحة للمساهمة في رسم مستقبل سياسي فلسطيني لإدارة قطاع غزة، بعيدًا عن الحلول الجزئية أو المؤقتة، وبما يخدم تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والوحدة وبناء دولته المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء