ناجي الشهابي: الدور المصري يقود غزة إلى المرحلة الثانية
أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات الخاصة بقطاع غزة يمثل إنجازًا سياسيًا وإنسانيًا كبيرًا يحسب للدولة المصرية، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، موضحاً أن هذا التقدم يعكس ثقل مصر التاريخي ودورها المحوري في إدارة الأزمات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وشدد الشهابي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، على أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة أو نتيجة ضغوط مؤقتة، بل جاء ثمرة جهد دبلوماسي مصري متواصل وصبور، بدأ منذ اللحظات الأولى للتصعيد، واستند إلى ثوابت وطنية وقومية راسخة، تضع أمن واستقرار المنطقة وحقوق الشعب الفلسطيني في صدارة الأولويات.
القاهرة وتوحيد الصف الفلسطيني
وأوضح الشهابي، أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للفصائل الفلسطينية إلى القاهرة للتوافق على بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تمثل خطوة محورية في مسار توحيد الصف الوطني الفلسطيني، مؤكداً أن هذه الدعوة تعكس حرص القيادة المصرية على جمع الكلمة الفلسطينية في مواجهة التحديات المصيرية.
وأضاف: أن هذا التحرك المصري يسهم في دفع مسار إعادة إعمار قطاع غزة، ورفع المعاناة الإنسانية عن سكانه، الذين يواجهون أوضاعًا كارثية نتيجة العدوان الإسرائيلين لافتاً إلى أن توحيد الرؤية الفلسطينية شرط أساسي لإنجاح أي خطة لإعادة الإعمار أو تحقيق استقرار دائم في القطاع.
قمة شرم الشيخ ووقف العدوان
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إلى أن مصر لعبت دورًا أساسيًا في وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، من خلال التحركات السياسية المكثفة، وعلى رأسها قمة شرم الشيخ للسلام، التي شهدت حضور الرئيس الأمريكي وعدد من قادة العالم، مؤكداً أن هذه القمة بعثت برسالة واضحة مفادها أن مصر لا تقف مكتوفة الأيدي أمام معاناة الفلسطينيين.
وأوضح ناجي الشهابي، أن القاهرة أثبتت مجددًا أنها الدولة القادرة على حماية القضية الفلسطينية ومنع محاولات تصفيتها، مشيرًا إلى أن الدور المصري تجاوز الوساطة التقليدية، ليشمل الضغط السياسي والدبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار وفتح آفاق الحل السياسي.
مصر قبلة الفصائل ومفتاح الحل
وأكد الشهابي، أن مصر أصبحت قبلة للفصائل الفلسطينية ومفتاح الحل في الشرق الأوسط، نظرًا لما تمتلكه من ثقة لدى جميع الأطراف وقدرة على إدارة الحوار المعقد. واعتبر أن هذا الدور يعزز من مكانة مصر الإقليمية، ويؤكد أنها لا تزال لاعبًا رئيسيًا في قضايا المنطقة.
وأضاف: أن نجاح مصر في إدارة ملف غزة يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والحفاظ على استقرار المنطقة، ومنع انزلاقها إلى مزيد من الفوضى والصراعات.
اللجنة الوطنية وإدارة غزة
وفي سياق متصل، أوضح الشهابي، أن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، والمكونة من 15 شخصية مستقلة، يعد أحد أبرز نتائج الجهود المصرية الأخيرة، وأن هذه اللجنة ستتولى إدارة الشئون المدنية والخدمات الأساسية في القطاع، في مرحلة شديدة الحساسية، مشيراً إلى أن سكان غزة يعانون أوضاعًا إنسانية صعبة، تشمل نقص المساعدات والمأوى والخدمات الأساسية، ما يجعل دور اللجنة محوريًا في تخفيف المعاناة اليومية، ووضع الأساس لمرحلة إعادة الإعمار والاستقرار، بدعم مصري وعربي ودولي متواصل.