مبعوث ترامب يلوح بصفقة محتملة حول جرينلاند ويؤكد عزمه زيارتها في مارس
أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جرينلاند، جيف لاندري، عن نيته التوجه إلى الإقليم التابع لمملكة الدنمارك خلال شهر مارس المقبل، معربا عن قناعته بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل الجزيرة في ظل الاهتمام الأمريكي المتزايد بها.
صفقة لا بد من إبرامها
وقال لاندري، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن الإدارة الأمريكية ترى أن هناك "صفقة لا بد من إبرامها، وستبرم في نهاية المطاف عندما تتضح الصورة بشكل كامل"، مشددا على جدية الرئيس ترامب في هذا الملف، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.
وأضاف أن الرئيس أوضح مواقفه للحكومة الدنماركية بشكل مباشر، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية يقودها وزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه. دي فانس بهدف بلورة اتفاق يخدم المصالح الأمريكية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يزور فيه وفد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، كل من الدنمارك وجرينلاند، في محاولة لطمأنة القيادتين هناك بشأن دعم الكونجرس، وسط تصاعد القلق من تصريحات الرئيس ترامب التي لوّح فيها بإمكانية السيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

جرينلاند تمثل أهمية استراتيجية للأمن القومي الأمريكي
ويرى ترامب أن جرينلاند تمثل أهمية استراتيجية كبرى للأمن القومي الأمريكي، نظرا لموقعها الجغرافي الحساس وامتلاكها ثروات معدنية هائلة، ولم يستبعد في أكثر من مناسبة اللجوء إلى القوة لتحقيق هذا الهدف.
ومن المقرر أن يلتقي الوفد الأمريكي، الذي يضم 11 عضوا برئاسة السناتور الديموقراطي كريس كونز، برئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، إضافة إلى رئيس حكومة جرينلاند ينس فريدريك نيلسن، بحسب ما أفاد به مكتب فريدريكسن، وذلك لبحث سبل التعاون وتخفيف حدة التوتر المتصاعد.
تتمتع بحكم ذاتي واسع
وتعد جرينلاند جزءا من مملكة الدنمارك، لكنها تتمتع بحكم ذاتي واسع، ومع ذلك فإن الرئيس الأمريكي أعاد مرارا طرح فكرة ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، مستندا إلى اعتبارات أمنية واستراتيجية، دون أن يستبعد الخيار العسكري لتحقيق ذلك.

سيناريوهات محتملة للرد
في المقابل، شددت كل من الحكومة الدنماركية وسلطات جرينلاند على رفضهما القاطع لأي محاولة للمساس بسيادة الجزيرة، مؤكدتين ضرورة احترام وحدة الأراضي الدنماركية وحق جرينلاند في تقرير مصيرها.
كما ناقشت دول الاتحاد الأوروبي في وقت سابق سيناريوهات محتملة للرد في حال تحولت التصريحات الأمريكية إلى خطوات عملية على الأرض، ما يعكس حجم القلق الدولي إزاء هذا الملف الحساس.

