القاهرة ومدريد.. شراكة تتجدد بزخم اقتصادي جديد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إسبانيا تعد شريكًا رئيسيًا لمصر في بناء مشروعات مشتركة قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن زيارة ملك إسبانيا فيلبي السادس تمثل محطة فارقة في مسيرة العلاقات الثنائية.
وشدد مدبولي، خلال كلمته في منتدى رجال الأعمال المصري – الإسباني، بحضور ملك إسبانيا، صباح الخميس، على التزام الحكومة المصرية بتوفير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للاستثمار، وتقديم التسهيلات اللازمة أمام المستثمرين الإسبان.
وأكد مدبولي أن التعاون بين البلدين يكتسب زخمًا جديدًا ويفتح آفاقًا رحبة لشراكات مستدامة تخدم مصالح الشعبين.
شراكات قائمة ونماذج ناجحة
أعرب رئيس الوزراء عن تقديره للتعاون القائم مع كبرى الشركات الإسبانية، مستشهدًا بتجربة شركة تالجو في مجال النقل، باعتبارها نموذجًا عمليًا لشراكة تحقق منفعة متبادلة بين القاهرة ومدريد.
وأضاف أن مصر تتطلع لتعزيز التعاون مع إسبانيا بما يتسق مع أولوياتها الوطنية، خاصة في مجالات البنية التحتية والمبادرات القومية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الفرص أمام الشركات الإسبانية للعمل داخل السوق المصرية.
مجلس الأعمال المشترك أداة لتعزيز التعاون
أكد مدبولي أن مجلس الأعمال المصري – الإسباني المشترك يمثل ركيزة أساسية لتفعيل الشراكات بين مؤسسات ومجتمعات الأعمال في البلدين، موضحًا أنه يعد منصة لإطلاق مشروعات استثمارية جديدة قادرة على دعم مسيرة التنمية.
ودعا رئيس الوزراء مجتمعي الأعمال في مصر وإسبانيا إلى اغتنام الفرص المتاحة لتوسيع حجم الاستثمارات المشتركة وبناء مشروعات مستدامة، مؤكدًا أن الإمكانات المتاحة في البلدين قادرة على أن تتحول إلى واقع ملموس يخدم مصالح الشعبين.
وشدد مدبولي على أن زيارة ملك إسبانيا فيلبي السادس إلى القاهرة تحظى بمكانة خاصة، كونها فرصة لتجديد التأكيد على رغبة البلدين في تعميق التعاون الثنائي في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والتنموية.
وأشار إلى اللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مدريد فبراير الماضي، والذي أسفر عن إعلان رفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات المتميزة بين البلدين.
إصلاحات اقتصادية وتحسين بيئة الأعمال
استعرض رئيس الوزراء الخطوات التي اتخذتها مصر خلال السنوات الماضية في مجال الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا أنها أسهمت بشكل عملي في إزالة العقبات أمام النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح أن أبرز هذه الخطوات شمل إصدار التشريعات اللازمة لخلق مناخ جاذب لرؤوس الأموال، وتطبيق إجراءات رادعة لمكافحة الفساد، إلى جانب إزالة المعوقات البيروقراطية وتسهيل إجراءات تسجيل الشركات الجديدة.
الرخصة الذهبية وتسوية المنازعات
ولفت مدبولي إلى أن الإصلاحات تضمنت إصدار الرخصة الذهبية لتشجيع المستثمرين، فضلًا عن العمل على تفعيل آلية حل المنازعات القائمة مع بعض الشركات العاملة في مصر.
وأكد أن هذه الإصلاحات، إلى جانب تطوير البنية التحتية، مثلت عوامل رئيسية لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين، مشددًا على أن مصر باتت وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات.